أمجد الشوا: إعادة فتح معبر رفح من الجانب الفلسطيني بارقة أمل إنسانية|فيديو
قال الدكتور أمجد الشوا، مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، إن إعادة فتح معبر رفح من الجانب الفلسطيني وإعادة تشغيله رسميًا، حتى وإن كان بشكل جزئي، له دلالات إنسانية ووطنية عميقة لأهالي قطاع غزة ويعطي بارقة أمل إنسانية، بعد قرابة عشرين شهرًا من الإغلاق الكامل، حيث أن هذه الخطوة تمثل كسرًا لحالة العزلة القاسية التي فرضت على القطاع، خاصة مع منع المرضى والجرحى والحالات الإنسانية من السفر لتلقي العلاج، فهو جاء تتويجًا لجهد كبير وموقف مصري ثابت عمل على مدار الفترة الماضية من أجل إعادة فتحه في الاتجاهين، وهذه الخطوة، رغم محدوديتها الحالية، تبعث برسائل أمل قوية بإمكانية توسيع العمل بالمعبر خلال المرحلة المقبلة، وزيادة أعداد المسافرين والعائدين، بما يخفف من معاناة آلاف الأسر الفلسطينية.
أمل للمرضى والجرحى
وأضاف خلال مداخلة هاتفية على فضائية TEN، أن خروج دفعات من المرضى والجرحى عبر معبر رفح، يمثل طوق نجاة حقيقي، خاصة لأولئك الذين يحتاجون إلى تدخلات طبية عاجلة ومنقذة للحياة، حيث أن وجود نحو عشرين ألف مريض على قوائم الانتظار، يأملون في السفر لتلقي العلاج في الخارج بعد فترات طويلة من الألم والحرمان، كما شدد على أن عودة المواطنين إلى قطاع غزة عبر المعبر تعني إعادة لمّ شمل عائلات حرمت من اللقاء لأكثر من عامين بسبب قيود الاحتلال الإسرائيلي، وهذه الخطوة تحمل بعدًا إنسانيًا واجتماعيًا بالغ الأهمية، وتسهم في إعادة بعض مظاهر الاستقرار النفسي والاجتماعي داخل المجتمع الغزي.
وبيّن أن إعادة فتح المعبر لا تنفصل عن السياق السياسي والأمني الأوسع، إذ تمثل مؤشرًا مهمًا على تثبيت المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، فهذه المرحلة تحمل في طياتها قضايا أساسية تمس حياة المواطن الفلسطيني، وفي مقدمتها حرية الحركة، والعلاج، وإعادة الإعمار، وتحسين الأوضاع المعيشية، مضيفًا أن الأمل معقود على استمرار فتح المعبر بشكل كامل، وإلغاء كل التعقيدات والشروط التي حاول الاحتلال الإسرائيلي فرضها لعرقلة عودة المواطنين الفلسطينيين، معتبرًا أن حرية التنقل حق إنساني أصيل لا يجوز استخدامه كورقة ضغط سياسية.
دور المنظمات الأهلية
أوضح الدكتور أمجد الشوا أن المنظمات الأهلية، تعمل جنبًا إلى جنب مع مختلف قطاعات الشعب الفلسطيني للتخفيف من وطأة المعاناة الإنسانية، مشيرًا إلى تقديم خدمات إغاثية واسعة تشمل توزيع المواد الغذائية، وتشغيل المطابخ المجتمعية التي توفر مئات الآلاف من الوجبات يوميًا للأسر المتضررة، كما تحدث عن الجهود المبذولة في القطاع الصحي، من خلال العيادات والمستشفيات الأهلية والميدانية التي تحاول تقديم العلاج والرعاية الصحية الأولية رغم النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية. وأكد أن هذه الجهود، رغم محدودية الإمكانيات، تشكل خط دفاع أساسي لحماية حياة المواطنين.
وأشار الشوا إلى وجود أكثر من ألف نقطة تعليمية تعمل في ظروف بالغة الصعوبة، حيث يتم التعليم في خيام ومرافق مؤقتة بسبب تدمير المدارس، كما لفت إلى برامج الدعم النفسي الموجهة للأطفال والنساء، وبرامج مساندة مبتوري الأطراف وذوي الإعاقة، إضافة إلى الدعم القانوني وتوفير الإيواء، داعيًا إلى الإسراع في إدخال مستلزمات الإيواء، وعلى رأسها الكرفانات والبيوت المتنقلة، في ظل الانخفاضات الجوية والأوضاع الإنسانية القاسية التي يعيشها سكان قطاع غزة.
ملف المفقودين والدور الحقوقي
وأكد أن المنظمات الأهلية تعمل أيضًا على الصعيد الحقوقي، خاصة في ملف المفقودين، حيث يوجد آلاف الفلسطينيين الذين لا تتوفر معلومات عن مصيرهم، سواء كانوا تحت الأنقاض أو في سجون الاحتلال الإسرائيلي، موضحًا أن هناك جهودًا حثيثة تُبذل بالتعاون مع جهات دولية للكشف عن مصيرهم.
وفي ختام حديثه، شدد الدكتور أمجد الشوا، مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، على وجود تقدير فلسطيني واسع للموقف المصري، والجهود التي تقودها القيادة المصرية، وعلى رأسها الرئيس عبد الفتاح السيسي، في وقف العدوان ومواجهة مخططات التهجير، مؤكدًا أن فتح معبر رفح في الاتجاهين، واستمرار قوافل المساعدات المصرية، يعكس نجاح هذه الجهود ودورها المحوري في دعم صمود الشعب الفلسطيني والتخفيف من معاناته على مختلف المستويات.

