حابس الشروف: الدعم الإقليمي لمصر والأردن ساهم في تثبيت الفلسطينيين بأرضهم
قال حابس الشروف، مدير معهد فلسطين لأبحاث الأمن القومي، أن التمسك بالأرض والهوية الوطنية يمثلان جوهر الصمود الفلسطيني في مواجهة سياسات التهجير القسري، مشددًا على أن الفلسطينيين يحملون في ذاكرتهم الجمعية تجارب قاسية مع النزوح والاقتلاع.
وأوضح الشروف، أن هذه الخبرات التاريخية جعلت الشعب الفلسطيني أكثر وعيًا بخطورة التخلي عن الأرض، وأكثر إصرارًا على البقاء رغم كل أشكال القمع والضغط التي يتعرض لها يوميًا.
خبرة تاريخية صنعت الوعي
وأشار الشروف، إلى أن الفلسطينيين لا يتعاملون مع التهديدات الحالية بوصفها أحداثًا عابرة، بل امتدادًا لسلسلة طويلة من محاولات تفريغ الأرض من أهلها.
وأضاف أن هذا الإدراك التاريخي يعزز مناعة المجتمع الفلسطيني، ويدفعه إلى رفض أي حلول تقوم على التهجير أو التوطين خارج حدود الوطن.
دعم مصري أردني حاسم
وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية مارينا المصري، مقدمة برنامج «مطروح للنقاش» عبر قناة القاهرة الإخبارية، شدد الشروف، على أن الدعم الإقليمي لمصر والأردن لعب دورًا محوريًا في تثبيت الفلسطينيين على أرضهم.
وأوضح أن الدور المصري في قطاع غزة، والدور الأردني في الضفة الغربية، شكّلا مظلة سياسية ومعنوية حالت دون نجاح مخططات التهجير الجماعي.
مواجهة سياسات الأرض المحروقة
أشار الشروف، إلى أن الفلسطينيين يواجهون واحدة من أقسى الحملات في تاريخ الصراع، تشمل سياسات الأرض المحروقة، والتجويع، والقتل الممنهج، وتدمير البنية التحتية والمستشفيات.
وأكد أن هذا الواقع القاسي لم يدفع الفلسطينيين إلى الاستسلام، بل زاد من تمسكهم بأرضهم، مدعومين بمواقف عربية واضحة ترفض تصفية القضية الفلسطينية.
الأمل في الدولة المستقلة
وأوضح مدير معهد فلسطين لأبحاث الأمن القومي، أن الأمل في إقامة دولة فلسطينية مستقلة لا يزال يشكل دافعًا رئيسيًا للصمود.
وأضاف أن هذا الأمل، رغم كل التحديات، يمنح الفلسطينيين القدرة على التحمل والاستمرار، ويجعلهم أكثر استعدادًا لمواجهة الظروف المعيشية والإنسانية الصعبة.
العائلة الفلسطينية خط الدفاع الأول
وتطرق الشروف، إلى الدور الاجتماعي للعائلة الفلسطينية، واصفًا إياها بأنها خط الدفاع الأول في مواجهة الأزمات.
وأكد أن طبيعة العائلة الممتدة في فلسطين تضمن عدم ترك أي فرد بمفرده، حيث تتشارك الأسر الموارد والدعم النفسي والمعنوي في أصعب اللحظات.