رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الإغلاق الحكومي يدخل يومه الثالث.. وترامب يلوح بالضغط السياسي

الرئيس الأمريكي دونالد
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

دخل الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة يومه الثالث، وسط تصاعد حدة الخطاب السياسي، حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الإثنين، أنه يجري مشاورات مكثفة مع رئيس مجلس النواب مايك جونسون من أجل تمرير اتفاق التمويل الحالي عبر الكونجرس، تفاديا لاستمرار الشلل الحكومي وتداعياته المتزايدة، وفقًا لوكالة "فرانس برس".

الإسراع في اعتماد مشروع قانون الإنفاق

ودعا ترامب أعضاء الكونجرس، من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، إلى الإسراع في اعتماد مشروع قانون الإنفاق الذي من شأنه إنهاء الإغلاق الجزئي للحكومة الفيدرالية، مؤكدا أن عامل الوقت بات حاسمًا في هذه المرحلة. 

وفي منشور له عبر منصته الخاصة "تروث سوشيال"، شدد ترامب على ضرورة توحيد الجهود السياسية خلف مشروع القانون، قائلا إنه يأمل أن يحظى بدعم واسع دون إدخال أي تعديلات إضافية في الوقت الراهن، مطالبًا بإرساله مباشرة إلى مكتبه دون تأخير.

تداعيات اقتصادية وإدارية متصاعدة

وفي خضم هذه الأزمة، بدأت آثار الإغلاق الحكومي تلقي بظلالها على المشهد الاقتصادي، إذ أعلن مكتب إحصاءات العمل الأمريكي تعليق إصدار تقرير التوظيف لشهر يناير، وهو أحد أكثر التقارير الاقتصادية متابعة، والذي كان من المقرر نشره يوم الجمعة.

 وأوضحت إميلي ليدل، المسؤولة في المكتب، في تصريح لوكالة "رويترز"، أن موعدًا جديدًا لإصدار البيانات سيتم تحديده فور استئناف تمويل الحكومة الاتحادية.

ويعود سبب هذا التعليق إلى الإغلاق الجزئي الذي دخل حيز التنفيذ يوم السبت الماضي، عقب فشل الكونجرس في التوصل إلى اتفاق يضمن استمرار تمويل عدد كبير من المؤسسات والعمليات الحكومية، وفي مقدمتها وزارة العمل. ورغم أن مجلس الشيوخ كان قد أقر حزمة الإنفاق يوم الجمعة، إلا أن غياب انعقاد مجلس النواب آنذاك حال دون إتمام الإجراءات التشريعية اللازمة.

الكونجرس
الكونجرس

تحركات تشريعية وآمال بإنهاء قريب للأزمة

ومن المنتظر أن يعقد مجلس النواب جلسة له اليوم الإثنين، على أن يتم التصويت النهائي على مشروع القانون يوم غدٍ الثلاثاء، في خطوة قد تضع حدًا لحالة الجمود القائمة. وفي هذا السياق، عبر رئيس مجلس النواب مايك جونسون عن تفاؤله بإمكانية إنهاء الإغلاق خلال أيام قليلة، مشيرًا إلى وجود مؤشرات إيجابية على التوافق السياسي.

وعلى خلاف الإغلاق الحكومي القياسي الذي شهدته البلاد العام الماضي واستمر 43 يومًا، والذي تسبب آنذاك في توقف شبه كامل لنشر البيانات الاقتصادية، فإن تمويل وزارة التجارة لا يزال ساري حتى 30 سبتمبر المقبل. 

ما ستسفر عنه الساعات المقبلة 

وبناء عليه، ستواصل وكالات الإحصاء التابعة لها، مثل مكتب التحليل الاقتصادي ومكتب الإحصاء، إصدار بياناتها بصورة طبيعية نسبيًا. ومع ذلك، لا تزال هذه الوكالات تعمل على استكمال ونشر بعض البيانات التي تأخر إصدارها نتيجة إغلاق العام الماضي، في محاولة لتعويض الفجوة المعلوماتية التي خلفها ذلك التعطل الطويل.

وفي ظل هذه التطورات، يبقى المشهد مفتوح على جميع الاحتمالات، في انتظار ما ستسفر عنه الساعات المقبلة من قرارات سياسية قد تنهي الأزمة أو تطيل أمدها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء