تعزيز الأمن الحيوي من خلال منح دولية لدعم البحث والاستجابة للأوبئة
تتواصل الجهود الدولية لتعزيز منظومة الأمن الحيوي داخل المرافق الصحية والبحثية، حيث أُعلن عن فتح باب التقدم لمنح متخصصة تستهدف دعم المختبرات في الدول الأعضاء بالمركز الدولي للهندسة الوراثية والتكنولوجيا الحيوية (ICGEB)، وذلك ضمن مبادرة BIO-GUARD التي تركز على بناء قدرات الكوادر العلمية في مجالات السلامة البيولوجية، والوقاية من المخاطر الوبائية، وتطوير آليات كشف العوامل الممرضة والتعامل معها وفق المعايير المعتمدة عالميًا.
ويكتسب هذا الإعلان أهمية خاصة في ظل المتغيرات الصحية المتسارعة التي يشهدها العالم، وما فرضته من ضرورة رفع كفاءة المختبرات وتعزيز جاهزيتها للتعامل مع أي تهديدات بيولوجية محتملة.
وتهدف المبادرة إلى تمكين الباحثين وفرق العمل من تنفيذ مشروعات تطبيقية تُسهم في تطوير أداء مرافق الرعاية الصحية، وتحسين إجراءات التحكم في العدوى، ودعم نظم التشخيص المبكر والرصد الوبائي داخل المؤسسات البحثية.
ووفق التفاصيل المعلنة، يتيح البرنامج تمويلاً يصل إلى 15 ألف يورو سنويًا لكل مشروع، يُخصص لتوفير تجهيزات مخبرية أساسية ومواد استهلاكية، إلى جانب دعم برامج التدريب العملي والأنشطة المرتبطة مباشرة بتنفيذ الخطة البحثية.
وأوضحت الجهة المانحة أن الدعم لا يتضمن الرواتب أو إنشاء بنى تحتية عامة، بل يركز على العناصر الفنية التي تُحدث تأثيرًا مباشرًا في مستوى الأمن الحيوي داخل المختبرات.
وتستهدف المنحة الباحثين القائمين على إدارة مختبرات تشخيصية أو مؤسسات صحية وبحثية في الدول الأفريقية الأعضاء بـ ICGEB، ومن بينها مصر، وخاصة المهتمين بتطوير ممارسات السلامة البيولوجية وجودة الخدمات المعملية.
كما تشجع المبادرة على إدراج مكون للتعاون الدولي ضمن مقترحات المشروعات، بما يضمن تبادل الخبرات ونقل التقنيات الحديثة وتعزيز التكامل بين المراكز البحثية.
وتم تحديد يوم 30 أبريل 2026 في تمام الساعة 23:59 بتوقيت وسط أوروبا كموعد نهائي لتلقي طلبات التقديم، على أن يتم ذلك إلكترونيًا عبر البوابة الرسمية للمركز الدولي للهندسة الوراثية والتكنولوجيا الحيوية، مع ضرورة استيفاء الشروط الفنية وتقديم تصور واضح يتضمن أهداف المشروع وخطة التنفيذ ومؤشرات قياس الأداء.
وأكدت الأكاديمية في بيانها أهمية اغتنام هذه الفرصة من قِبل الباحثين والعاملين في المختبرات الصحية، لما تمثله من دعم حقيقي لجهود تطوير القطاع الصحي في مصر، وتعزيز قدرته على الاستجابة للأزمات الوبائية.
كما شددت على أن الاستثمار في الأمن الحيوي أصبح عنصرًا أساسيًا لضمان سلامة المجتمع ودعم منظومة البحث العلمي التطبيقي.
ويمثل البرنامج إضافة نوعية لمسار تمكين الكوادر البحثية المصرية، وفتح آفاق جديدة أمام المختبرات الوطنية للارتقاء بمعايير العمل، والمساهمة الفاعلة في حماية الأمن الصحي على المستويين الإقليمي والدولي.