عمرو أديب: المنطقة تدار بالأزمات.. ومصر في قلب الاستهداف|فيديو
علق الإعلامي عمرو أديب، على التطورات المتسارعة في الإقليم، محذرًا من حالة عدم الاستقرار المتعمدة التي تعيشها المنطقة، ومشيرًا إلى أن ما يجري لم يعد مجرد صدفة أو أزمات منفصلة، بل مشهد متكامل تُدار فيه التوترات بشكل يضر بالاستقرار الإقليمي.
وقال أديب، خلال تقديمه برنامج «الحكاية» على شاشة MBC مصر، إن دول المنطقة تعيش في حالة استعداد دائم، سياسيًا وأمنيًا واقتصاديًا، بسبب تصاعد الأزمات وتداخل الصراعات، ما انعكس سلبًا على صورة الإقليم عالميًا.
تراجع الثقة الدولية في المنطقة
أوضح أديب، أن استمرار الاضطرابات جعل العالم ينظر إلى المنطقة باعتبارها منطقة أزمات، وهو ما انعكس بشكل مباشر على قطاعات حيوية مثل السياحة والطيران.
وأشار إلى أن نحو عشر إلى اثنتي عشرة شركة طيران عالمية كبرى أعلنت مؤخرًا تقليص أو إيقاف رحلاتها إلى بعض دول المنطقة، بسبب المخاوف الأمنية، متسائلًا: «هو إحنا في إيه؟ وليه المنطقة دي دايمًا في حالة قلق؟».
وأضاف أن بعض الدول الأوروبية بدأت تتعامل بحذر شديد مع المرور الجوي فوق المنطقة، وهو ما يثير تساؤلات حول أسباب هذا التوقيت تحديدًا، خاصة مع تصاعد الأزمات في أكثر من دولة مجاورة.
أزمات متلاحقة بلا نهاية
لفت عمرو أديب، إلى أن الأزمات في المنطقة لا تتوقف، مستعرضًا نماذج من سوريا، السودان، اليمن، الصومال، مؤكدًا أن الانقسامات والصراعات باتت سمة دائمة.
وتابع أن ظهور كيانات جديدة مثل «صومالي لاند» والصراعات الحدودية في القرن الإفريقي، يعكس حجم التفكك الذي يضرب الإقليم، ويغذي حالة عدم الاستقرار المستمرة.
ملف المياه.. صدمة إثيوبية
توقف أديب، عند التصريحات الإثيوبية الأخيرة بشأن بيع المياه لمصر، معتبرًا إياها تطورًا صادمًا وغير مسبوق في العلاقات الدولية.
وقال ساخرًا: «يطلع الإثيوبي فجأة يقولك إحنا هنبيع المية لمصر.. هو في حد في العالم بيبيع المية كده؟»، مؤكدًا أن مثل هذه الطروحات تعكس خللًا في منطق إدارة الموارد الطبيعية العابرة للحدود.
تساؤلات عن منطق العالم
أبدى أديب، دهشته من طرح فكرة بيع المياه في عالم يعاني أصلًا من أزمات غذاء وطاقة ومناخ، متسائلًا: «هل في دول بالمليارات وبتتصرف بالطريقة دي؟».
وأشار إلى أن المياه ليست سلعة تجارية عادية، بل مورد حياة يخضع لاتفاقيات دولية وأعراف قانونية، وأن التعامل معه بمنطق البيع والشراء يفتح أبوابًا خطيرة للنزاعات.