استشارية أسرية: العوامل الوراثية قد تؤثر في انجذاب الرجل للنساء
أكدت هدى عبد الحميد، استشارية العلاقات الأسرية، أن انجذاب الرجل لامرأة أخرى غير زوجته ليس مجرد سلوك عارض، بل قد يكون مرتبطًا بعوامل وراثية تنتقل من الأب إلى الابن ثم إلى الأجيال التالية، مشيرة إلي أن هذه الملاحظات تأتي في إطار خبرتها المهنية في مجال العلاقات الأسرية، حيث أكدت أن الأمر ليس ظاهرة فردية بل نمط متكرر لدى بعض العائلات.
وأوضحت عبد الحميد، في لقائها على قناة "المحور"، أن الأبن الذي ينشأ في بيئة يظهر فيها الأب حبه لمعرفة نساء أخريات غير زوجته، قد يتأثر بهذه السلوكيات، مستعرضة تجارب حياتية حيث تعبر الزوجات عن شكواهن بأن أبنائهن يشبهون آباءهم في الانجذاب الدائم لإعجاب النساء والبحث عن الاهتمام العاطفي خارج إطار الزواج.
تأثير التربية على سلوك الرجل العاطفي
وأشارت، عبد الحميد إلى أن التربية تؤثر بشكل كبير على السلوكيات العاطفية للأبناء، إذ قد ينشأ بعض الرجال على مفاهيم مغايرة عن الحب والعلاقات الزوجية.
ونبهت إلى أن الرجل الذي يربى على فكرة "أخذ ما يقدمه الآخرون دون تقديم شيء في المقابل" قد يواجه صعوبة في بناء علاقة عاطفية سليمة مع زوجته، وقد يؤدي هذا إلى حالة من "الكسل العاطفي" التي تؤثر على التواصل الزوجي.
واعتبرت عبد الحميد، أن التفاهم المشترك بين الزوجين حول كيفية العناية بالعلاقة، والتواصل العاطفي السليم، هو السبيل الأبرز لحل مثل هذه القضايا، وأن التغيير قد يبدأ بتخصيص وقت للحديث والتقارب بين الزوجين بعيدًا عن ضغوط الحياة اليومية.
تعزيز العلاقة الزوجية بالتقارب الروحي
وفي إطار اقتراح الحلول، نصحت عبد الحميد، الأزواج بتخصيص وقت محدد يوميًا للتواصل، حتى وإن كانت تلك اللحظات قصيرة.
وقالت: "ممكن قضاء 15 دقيقة يوميًا مع بعض قد تساعد في فك ضغط الحياة اليومية، وتسمح لهما بالتقارب عاطفيًا". وأكدت على أهمية بناء علاقة قائمة على التعاون والطاعة، والابتعاد عن الروتين الذي يؤدي إلى فتور العلاقة.
كما أكدت على أن العودة إلى الروحانيات، مثل أداء العمرة أو الحج معًا، قد يكون له تأثير إيجابي على تجديد العلاقة بين الزوجين، ويزيد من تقاربهم الروحي والعاطفي.