رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إفلاس صامت.. لماذا أغلق بنك Met Capital أولى أبوابه في 2026؟

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

أعلنت السلطات الرقابية في ولاية إلينوي يوم 30 يناير 2026 إغلاق بنك Metropolitan Capital Bank & Trust في شيكاغو وتسليم الإدارة إلى المؤسسة الفيدرالية لتأمين الودائع (FDIC)، التي نقلت ودائع البنك وأصوله إلى First Independence Bank لضمان حماية العملاء واستقرار النظام المصرفي، في خطوة وصفها الخبير المصرفي أحمد شوقي بأنها نموذج كلاسيكي للانهيار المصرفي الصامت.

 

وأكد شوقي، الخبير المصرفي والاقتصادي، أن البنك لم يسقط فجأة نتيجة ذعر المودعين أو أزمة سوقية مفاجئة، بل نتيجة تدهور تدريجي في مؤشرات الأداء الأساسية، بما في ذلك جودة الأصول، وضعف رأس المال، واعتماد البنك على مصادر تمويل غير مستقرة.

 

إجمالي أصول البنك

 

وأشار الخبير إلى أن إجمالي أصول البنك بلغ نحو 261 مليون دولار، مع رأس مال محدود قدره 4.2 مليون دولار، ووضعه في المرتبة 2689 بين البنوك الأمريكية من حيث الحجم، ما جعل البنك شديد الحساسية لأي صدمات مالية وغير قادر على امتصاص الخسائر.

محفظة القروض

 

وأضاف شوقي، أن محفظة القروض، التي بلغت 142 مليون دولار، تعتمد بشكل أساسي على قروض الشركات والتجارة بنسبة 80.93%، مع تسجيل صافي شطب ديون بلغ 12.5 مليون دولار خلال الربع الثالث من 2025، ما أدى إلى خسارة صافية بلغت 10.8 مليون دولار منذ بداية العام وحتى سبتمبر.

 

كما أشار إلى ارتفاع نسبة القروض غير المنتظمة إلى 4.5 مليون دولار مقابل مخصصات خسائر القروض البالغة 3.4 مليون دولار فقط، ما يعكس فجوة 131.7% بين القروض المتعثرة ومخصصات الخسائر، إلى جانب ضعف عائد محفظة الأوراق المالية طويلة الأجل، ما زاد من تآكل رأس المال.

 

وفيما يخص السيولة، أكد شوقي أن البنك اعتمد على ودائع متوسطة الصلابة وأموال قصيرة الأجل، مع نسبة قروض إلى ودائع بلغت 68.61%، ما جعله عرضة للصدمات المالية وتقلبات السوق.

 

وأوضح الخبير أن قرار الإغلاق جاء بعد تقييم الجهات الرقابية لحالة البنك واعتبارها ظروف تشغيلية غير آمنة وغير سليمة، مع تدهور كبير في رأس المال، مما استدعى التدخل المبكر لحماية المودعين واستقرار النظام المالي.

 

وختم شوقي تحليله بالدروس المستفادة من الأزمة، مشددًا على أن:

  • رأس المال ليس مطلبًا شكليًا فقط، بل شرط بقاء البنك.
  • جودة الأصول تتفوق على حجم البنك في تحديد المخاطر.
  • السيولة تحتاج إلى مصادر مستقرة لتجنب هشاشة البنك.

 

وأكد أن إفلاس البنك كان نتيجة ضعف تدريجي في مؤشرات الأداء الأساسية وليس أزمة سيولة مفاجئة، مشددًا على أن البنوك لا تُغلق بسبب الخسائر فقط، بل عندما تفشل في الحفاظ على ثقة الرقابة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء