رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

صلاح حسب الله لـ«في المساء مع قصواء»: الأحزاب العائلية لا تصنع عملا سياسيا

صلاح حسب الله
صلاح حسب الله

أكد الدكتور صلاح حسب الله، السياسي والمحامي البارز، أن تعديل قانون الأحزاب السياسية بات ضرورة ملحّة لضمان وجود حياة حزبية حقيقية وفاعلة في مصر، مشددًا على أن المرحلة الحالية تتطلب إعادة هيكلة المشهد الحزبي بما يضمن الجدية، والتنافس، والالتزام بالأسس الوطنية.

وأوضح حسب الله، خلال ضيافته في برنامج «في المساء مع قصواء» مع الإعلامية قصواء الخلالي، أن الأحزاب لا يجب أن تكون مجرد كيانات شكلية، بل مؤسسات سياسية قائمة على التنظيم، والانتشار، والمشاركة الجماهيرية الفعلية.

رفض الأحزاب العائلية والكيانات الورقية

انتقد الدكتور صلاح حسب الله، ما وصفه بـ الأحزاب العائلية، التي تدار من خلال مكتب وكرسي ورئيس حزب وأبنائه، مؤكدًا أن هذا النموذج لا يصنع عملًا سياسيًا حقيقيًا ولا يخدم الديمقراطية.
وأضاف أن الحزب الحقيقي هو الذي يمتلك مقرات فعالة، وجمعية عمومية منتخبة، وهياكل تنظيمية تتغير وتتنافس، وليس حزبًا مغلقًا يُدار بطريقة فردية أو وراثية.

الوطنية أساس التنافس السياسي

وشدد حسب الله، على أن الوطنية هي الخط الفاصل بين الأحزاب المقبولة سياسيًا وتلك التي لا يجب السماح بوجودها، موضحًا أن كل حزب يجب أن ينطلق من أرضية وطنية واضحة، مهما اختلف توجهه السياسي أو الاقتصادي.
وأكد أن التنافس يجب أن يكون بين أحزاب يمين ووسط ويسار، لكن جميعها تعمل داخل الإطار الوطني، دون أي توظيف للدين أو الطائفية أو العنف السياسي.

رفض الأحزاب الدينية والتجارب المتطرفة

استعاد حسب الله، مشاهد من فترات الانفلات القانوني والتنظيمي، حيث ظهرت أحزاب رفعت شعارات دينية أو استخدمت خطابًا متطرفًا، مؤكدًا أن هذه الكيانات لم تكن أحزابًا سياسية بل جماعات متطرفة.
وأوضح أن الدستور والقانون يمنعان قيام أحزاب على أساس ديني، لما يشكله ذلك من خطر على وحدة الدولة والمجتمع، مشددًا على ضرورة الالتزام الصارم بهذا المبدأ.

معايير الاستمرار: التمثيل البرلماني شرط

دعا الدكتور صلاح حسب الله، إلى أن يتضمن قانون الأحزاب المعدل معايير واضحة للاستمرار، أهمها تحقيق حد أدنى من التمثيل في مجلسي النواب والشيوخ خلال فترة انتقالية محددة.
وأشار إلى أن الحزب الذي يعجز عن تحقيق هذا التمثيل يجب أن يُعتبر منحلًا بقوة القانون، حتى لا يستمر المشهد الحزبي في التضخم العددي دون فاعلية سياسية حقيقية.

تقليص عدد الأحزاب وبناء تيارات قوية

أكد حسب الله، أن الهدف ليس الإقصاء، بل ترشيد الحياة الحزبية، موضحًا أن الدول ذات التجارب الديمقراطية الراسخة لا تضم عشرات الأحزاب الفاعلة، بل أربعة أو خمسة تيارات رئيسية تتنافس ببرامج واضحة.
وأضاف أن ماكينة العمل الحزبي، إذا تم تشغيلها بشكل سليم، ستفرز تلقائيًا تيارات سياسية قوية قادرة على المنافسة البرلمانية وصناعة القرار.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء