سفير فلسطيني: فتح معبر رفح بداية تنفيذية للاتفاق الإنساني مع غزة
أكد السفير الدكتور ممدوح جبر، مساعد وزير الخارجية الفلسطيني الأسبق، أن التطورات الأخيرة بشأن معبر رفح تمثل الانتقال من مرحلة التفاوض إلى مرحلة التنفيذ الفعلي للاتفاقات السابقة.
انتقال من التفاوض إلى التنفيذ
وأوضح جبر، في تصريحات لقناة "القاهرة الإخبارية"، أن المرحلة الحالية تركز على تطبيق بنود المرحلة الأولى، مع انطلاق المرحلة الثانية التي تتضمن فتح المعبر البري في كلا الاتجاهين، بدايةً بتمكين نحو 20 ألف مريض فلسطيني من الوصول إلى الرعاية الصحية الضرورية.
وأشار إلى أن هذه الخطوة الإنسانية تأتي ضمن خطة أوسع تشمل أبعادًا اجتماعية وأسرية مهمة، حيث يتم العمل على تسهيل عودة الفلسطينيين المهجّرين المقيمين في القاهرة، والذين تتراوح أعدادهم بين 70 ألفًا و130 ألف شخص، مما يعكس اهتمام السلطات المصرية والفلسطينية بتخفيف معاناة الأسر المتضررة.
دور إسرائيل وحدود الضغط السياسي
وأوضح ممدوح جبر، أن إسرائيل لم تعد تمتلك أوراق ضغط سياسية أو أمنية على حركة عبور المعبر، حيث اقتصر دورها على محاولة إبطاء الإجراءات دون القدرة على منعها بشكل كامل.
ولفت إلى أن هناك سقفًا متفقًا عليه لعبور 150 شخصًا مقابل 150، مضيفًا أن هذه الخطوة تمثل بداية من المرجح أن تشهد تغيرًا في الكمية خلال الساعات الـ72 المقبلة، مع تزايد أعداد المسافرين من وإلى قطاع غزة.
كما أوضح أن هذه المرحلة ستسهم في إعادة التوازن للجانب الإنساني والاجتماعي، مشددًا على أن التعاون بين الأطراف المعنية، سواء المصرية أو الفلسطينية، سيساعد في تجاوز العراقيل الروتينية وتسريع حركة المسافرين بشكل آمن ومنظم.
أهمية البعد الإنساني والاجتماعي
وأشار جبر، إلى أن المرحلة الحالية لا تقتصر على البعد الطبي فحسب، بل تشمل أيضًا الترتيبات الاجتماعية للأسر، وتهيئة الظروف اللازمة لعودة المهجّرين الفلسطينيين إلى حياتهم الطبيعية، بما يضمن إعادة الاستقرار للأسرة والمجتمع.
وأضاف: أن التنسيق بين الجهات المصرية والفلسطينية يهدف إلى ضمان توفير الدعم اللوجستي والأمني المطلوب لضمان نجاح العملية، مع الحفاظ على سيرها بشكل منظم وآمن.
آفاق المرحلة المقبلة
واختتم جبر تصريحاته بالتأكيد على أن فتح المعبر في كلا الاتجاهين يمثل خطوة حقيقية نحو تنفيذ الاتفاقات الإنسانية، متوقعًا زيادة تدريجية في أعداد المسافرين خلال الأيام المقبلة، موضحاً أن هذا التطور يعكس التزام الأطراف المعنية بحقوق الفلسطينيين في التنقل وتلقي الرعاية، ويؤكد قدرة الجهود الدبلوماسية على تحويل الاتفاقات النظرية إلى إجراءات عملية تخدم المواطنين.