رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جشع التجار يشعل سوق السجائر.. زيادات غير رسمية واستغلال للمستهلك| خاص

أرشيفية
أرشيفية

شهدت سوق السجائر في مصر حالة من الارتباك والاضطراب خلال الفترة الأخيرة، عقب إعلان شركة فيليب موريس مصر عن تحريك أسعار عدد من منتجاتها، وهو القرار الذي فتح الباب أمام موجة من الجدل، ليس فقط بسبب الزيادة نفسها؛ ولكن نتيجة ما تبعها من ممارسات غير مبررة من بعض التجار الذين استغلوا حالة اللغط لفرض أسعار أعلى من المعلنة رسميًا. 

 

البيع بأسعار تفوق القوائم الرسمية


وبرغم تأكيد شعبة الدخان باتحاد الصناعات أن الزيادات السعرية جاءت نتيجة ظروف ضاغطة على الشركات، فإن الواقع على الأرض كشف عن انفلات سعري في عدد من المناطق، حيث لجأ بعض التجار إلى البيع بأسعار تفوق القوائم الرسمية، محققين مكاسب إضافية على حساب المستهلك.

وقال إبراهيم الإمبابي، رئيس شعبة الدخان باتحاد الصناعات، في تصريحات خاصة لـ«إيجبتك»، إن قرار شركة فيليب موريس مصر برفع أسعار منتجاتها لم يكن عشوائيًا، بل جاء نتيجة الخسائر المتراكمة التي تتعرض لها الشركات العاملة في السوق المصري، وعلى رأسها الخسائر الناتجة عن انتشار السجائر المهربة.


وأوضح الإمبابي، أن نسبة السجائر المهربة في السوق المصرية وصلت إلى نحو 30%، بما يعادل قرابة 9.6 مليار سيجارة يتم تداولها خارج الأطر الرسمية وبأسعار أقل من السعر العادل، وهو ما أضعف قدرة الشركات الشرعية على المنافسة وأثر سلبًا على إيراداتها. إلا أن هذه المبررات،  لا تفسر ما يحدث حاليًا داخل الأسواق، حيث تحول قرار التسعير إلى ذريعة للتلاعب من جانب بعض التجار.


قوائم رسمية.. وأسعار مختلفة على الأرض

وبحسب القوائم المعلنة من الشركة، تصدرت سجائر ميريت بنوعيها فلتر وبلو فئة الأسعار الأعلى، إذ حُدد سعر العبوة الواحدة للمستهلك عند 111 جنيهًا، وسعر الخرطوشة 1105.78 جنيه، بينما بلغ سعر الكرتونة 55.289 ألف جنيه.


أما عائلة سجائر مارلبورو، فجاءت أسعار الأنواع الأساسية، ريد وجولد وبيربل ميكس، عند 102 جنيه للعلبة، وسعر الخرطوشة 1016.13 جنيه، وسعر الكرتونة 50.806 ألف جنيه، في حين سجلت فئة مارلبورو كرافتد بنوعيها الأحمر والذهبي سعرًا أقل نسبيًا بلغ 79 جنيهًا للعلبة.


لكن المفارقة، بحسب شكاوى مواطنين، أن هذه الأسعار لا تُطبق فعليًا في كثير من الأكشاك ومحال التجزئة.


LM نموذجًا.. فرق السعر يفضح الجشع


ويُعد ما يحدث مع سجائر LM مثالًا صارخًا على جشع بعض التجار، إذ يبلغ سعر العبوة الرسمي 82 جنيهًا، بينما تُباع في عدد من المناطق بسعر يصل إلى 90 جنيهًا، وكذلك المارلبورو دون أي مبرر سوى استغلال حالة البلبلة .

وتواجه وزارة التموين جشع التجار بقرارات حاسمة حيث تمكنت  مديرية التموين والتجارة الداخلية بمحافظة الغربية  من توجيه ضربة قوية لمافيا التلاعب بأسعار السجائر، بعد ضبط 14 تاجر سجائر جملة وقطاعي بمراكز ومدن المحافظة، ثبت قيامهم بالبيع بأسعار تفوق التسعيرة الرسمية المقررة لجميع الأنواع.

جاءت الضبطيات خلال حملة تموينية مكبرة ومفاجئة قادها المهندس ناصر العفيفي وكيل وزارة التموين بالغربية، يرافقه مفتشو الرقابة التموينية بالمديرية، استهدفت المرور على محلات بيع السجائر بالجملة والتجزئة، عقب ورود شكاوى متكررة من المواطنين بشأن الارتفاع غير المبرر في أسعار السجائر داخل الأسواق.

وخلال أعمال التفتيش والرقابة، رصدت الحملة قيام 14 تاجرًا ببيع السجائر بأزيد من السعر الرسمي، حيث تراوحت الزيادة في سعر القاروصة الواحدة ما بين 150 إلى 250 جنيهًا، في مخالفة صريحة وواضحة للقوانين والقرارات الوزارية المنظمة لتداول وبيع السجائر.

وأكدت مصادر تموينية أن بعض التجار حاولوا تبرير المخالفات بأعذار واهية، منها نقص المعروض أو ارتفاع تكلفة الشراء، إلا أن الحملات أثبتت عدم صحة تلك الادعاءات، وأن الهدف الأساسي هو تحقيق أرباح غير مشروعة على حساب المواطن، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء