البدوي عن سري الدين: مكانه الطبيعي هو رئاسة الحزب مستقبلًا
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، أسمى آيات الشكر والتقدير إلى المستشار الدكتور طارق عبد العزيز، رئيس لجنة الانتخابات بالحزب، وجميع أعضاء اللجنة، مؤكدًا أن الانتخابات التي أُجريت مؤخرًا تُعد سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ حزب الوفد والأحزاب السياسية المصرية، سواء من حيث آليات التنظيم الدقيقة أو مستوى النزاهة والشفافية المطلقة.
نهاية عصر "الكروت" وبداية العصر الرقمي
وأوضح رئيس الوفد، أن الانتخابات في العهود السابقة كانت تشهد توزيع الكروت الانتخابية لأعضاء الجمعية العمومية عبر رؤساء اللجان العامة بالمحافظات، وهو ما كان يفتح الباب أمام السماح لبعض الأعضاء بالتصويت ومنع آخرين وفقًا لتقديرات شخصية، مشددًا على أن هذا الأسلوب انتهى تمامًا في الانتخابات الأخيرة.
وأكد الدكتور السيد البدوي أن الحضور في هذه الدورة تم من خلال التوقيع الإلكتروني، ولأول مرة في تاريخ رئاسة الحزب تُدار العملية الانتخابية بالكامل باستخدام النظام الإلكتروني، بما يضمن العدالة المطلقة وتكافؤ الفرص بين جميع أعضاء الجمعية العمومية.

سري الدين.. رفيق الدرب والرئيس الثاني
وشدد رئيس الوفد على عمق العلاقة التي تجمعه بالدكتور هاني سري الدين، المرشح المنافس في الانتخابات، واصفًا إياه بأنه من أعز أصدقائه، ومذكّرًا بأنه هو من قدمه بنفسه عام 2017 عند انضمامه لحزب الوفد، مؤكدًا حينها أن مكانه الطبيعي هو رئاسة الحزب في المستقبل، قائلاً: "وجهة نظري قد تحققت في هذه الانتخابات وكانت وجهة نظر صحيحة".
وأضاف "البدوي" أن تقارب النتائج والفارق المحدود بين المرشحين يعكس حجم الثقة الكبيرة التي يحظى بها كلاهما، ويدل على قدرتهما ومكانتهما السياسية في إدارة كيان بحجم حزب الوفد.
وأشار إلى أن الدكتور هاني سري الدين سيظل رفيقًا له ومساندًا وداعمًا في كل صغيرة وكبيرة خلال المرحلة المقبلة، متابعًا: «نستطيع القول إنه رئيس ثانٍ في الحزب، وهذه واقعة تحدث لأول مرة في تاريخ الوفد».
مطابقة الفرز اليدوي للإلكتروني وحسم النتيجة
وكانت اللجنة المشرفة على انتخابات رئاسة حزب الوفد، برئاسة المستشار طارق عبد العزيز، وكيل اللجنة التشريعية بمجلس الشيوخ، وبحضور الدكتور السيد البدوي والدكتور هاني سري الدين، وأعضاء اللجنة (النائبة الدكتورة أمل رمزي، اللواء أحمد الشاهد، الكاتب الصحفي حمادة بكر، وأحمد عزت المدير الإداري)، قد قامت اليوم الإثنين بإعادة فرز بعض اللجان التي تردد أنها تضمنت أصواتًا باطلة، والتي بلغ عددها ثمانية عشر صوتًا، وذلك عبر فرز يدوي دقيق.
وأسفرت عملية إعادة الفرز، بناءً على الطعن المقدم من الدكتور هاني سري الدين، عن التأكد من سلامة كافة إجراءات العملية الانتخابية وصحة النتيجة المعلنة سابقًا من قِبل النيابة الإدارية.
وعقب ذلك، أقرّ الدكتور هاني سري الدين رسميًا بنتيجة الانتخابات التي أجريت يوم الجمعة 30 يناير 2026، مؤكدًا أن اللجنة المشرفة أدت واجبها بدرجة كبيرة من الحيادية برئاسة المستشار طارق عبد العزيز، الذي وصفه بأنه "رجل قانون بكل ما تحمله الكلمة من معنى"، وحرص على مصلحة الوفد فوق أي اعتبار.
شهادة رئيس اللجنة المشرفة
وفي ذات السياق، أكد المستشار طارق عبد العزيز أن إدارة هذه الانتخابات كانت شرفًا كبيرًا، لكونها جرت بين اثنين من أعظم وأرقى رموز الحزب.
ووصف الدكتور هاني سري الدين بأنه "أخوه وصديقه وزميله وأستاذه"، كما وصف الدكتور السيد البدوي بأنه "قدوته".
واختتم حديثه قائلاً: "إن الانتخابات خرجت بصورة تؤكد أن الوفد حيٌ لا يموت، وقد عاد شامخًا على يد اثنين من عظمائه"، موجهًا الشكر للطرفين على هذا العرس الديمقراطي الرفيع.