رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سقوط مدّعي الابتزاز الإلكتروني ببسيون.. «الداخلية» تكشف كواليس بلاغ كاذب

المتهم
المتهم

 في واقعة تكشف يقظة الأجهزة الأمنية في التصدي للشائعات والبلاغات الملفقة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، نجحت وزارة الداخلية في كشف ملابسات منشور متداول ادّعى فيه صاحبه تعرضه للابتزاز الإلكتروني والسب والقذف من خلال حسابات وهمية، بدائرة مركز بسيون بمحافظة الغربية، ليتبين في النهاية أن الواقعة برمتها مختلقة ولا أساس لها من الصحة.

التصدي للشائعات والبلاغات

البداية كانت برصد الجهات المعنية بوزارة الداخلية منشورًا تم تداوله على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، تضمن ادعاءات بتعرض صاحبه للابتزاز والتهديد، مصحوبة بعبارات سب وقذف، ما أثار حالة من الجدل والتعاطف بين المتابعين، ودفع البعض للمطالبة بسرعة التدخل الأمني.

وعلى الفور، باشرت الأجهزة الأمنية فحص المنشور وما ورد به من ادعاءات، حيث كشفت التحريات الدقيقة عدم ورود أي بلاغات رسمية تفيد بتعرض الشخص المذكور لأي نوع من الابتزاز أو التهديد، سواء في مركز الشرطة المختص أو عبر القنوات القانونية المعتمدة.

وبتكثيف الجهود، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد وضبط القائم على نشر المنشور، وتبين أنه عاطل عن العمل وله معلومات جنائية سابقة، ما عزز من الشكوك حول حقيقة ما تم تداوله.

وخلال مواجهته، أقر المتهم صراحةً باختلاق الواقعة بالكامل، معترفًا بقيامه بنشر الادعاءات الكاذبة عبر حسابات وهمية، بزعم تعرضه للابتزاز، وذلك بدافع خلافات شخصية سابقة مع أحد الأشخاص، في محاولة منه لتشويه سمعته والضغط عليه اجتماعيًا.

ولم تتوقف المفاجآت عند هذا الحد، إذ تم استدعاء الطرف الآخر المشكو في حقه، والذي أكد صحة ما جاء في اعترافات المتهم، نافيًا تمامًا أي تورط له في وقائع ابتزاز أو تهديد، ما حسم الأمر بشكل قاطع وأثبت كذب الادعاءات المتداولة.

وعلى ضوء ما أسفرت عنه التحريات والاعترافات، قامت الأجهزة الأمنية باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهم، بتهمة البلاغ الكاذب ونشر أخبار وادعاءات غير صحيحة من شأنها إثارة البلبلة وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

وأكدت وزارة الداخلية، في بيان غير رسمي، أن الأجهزة الأمنية تتعامل بكل حسم مع البلاغات الكاذبة، خاصة تلك التي يتم ترويجها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لما تمثله من خطورة على السلم المجتمعي وتشويه لسمعة الأبرياء، فضلًا عن إهدار وقت وجهد الجهات المعنية.

وشددت الوزارة على أهمية اللجوء إلى القنوات القانونية الرسمية عند التعرض لأي جريمة، وعدم الانسياق وراء محاولات تحقيق التعاطف أو تصفية الحسابات الشخصية عبر الفضاء الإلكتروني، مؤكدة أن القانون سيطال كل من تسول له نفسه إساءة استخدام وسائل التواصل أو نشر معلومات مضللة.

وتأتي هذه الواقعة لتبعث برسالة واضحة مفادها أن الدولة تراقب وتتحقق، وأن الحقيقة لا تغيب مهما حاول البعض التلاعب بها، وأن مواقع التواصل الاجتماعي ليست ساحة مفتوحة للفوضى أو الادعاءات دون حساب.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء