ملفات خطيرة على الطاولة.. خليفة حفتر ونجله صدام يطيران إلى باكستان
في ثالث زيارة متبادلة بين قادة ليبيا وباكستان خلال أقل من 6 أشهر، وصل القائد العام للقوات المسلحة لشرق ليبيا، خليفة حفتر ونائبه ونجله صدام حفتر باكستان في زيارة رسمية، بدعوة من السلطات في إسلام آباد.
وكان في استقبال الوفد رئيس أركان الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، وحضر مراسم رسمية كبار المسؤولين العسكريين، ووفقًا للبيان، تأتي هذه الزيارة في إطار تعزيز العلاقات الثنائية وفتح آفاق جديدة للتنسيق في المجالات ذات الاهتمام المشترك، بهدف خدمة مصالح البلدين.
وأعرب قائد الجيش الباكستاني عن تقديره لزيارة حفتر، واصفًا باكستان بأنها "وطنه الثاني"، ومؤكدًا على الاحترام الذي يحظى به الزعيم الليبي محليًا ودوليًا.
من جانبه، أعرب حفتر عن امتنانه لهذا الترحيب، مؤكدًا رغبته في مواصلة تطوير العلاقات الثنائية وتوسيع نطاق التعاون في مختلف المجالات.
أفاد بيان صادر عن مكتب العلاقات العامة المشترك الباكستاني أن الجانبين تبادلا خلال الاجتماع وجهات النظر حول قضايا ذات اهتمام مشترك، لا سيما في ملفات الأمن في منطقتيهما والتعاون المهني بين القوات المسلحة.
وأكد قائد الجيش ورئيس أركان القوات المسلحة الباكستانية التزام إسلام آباد بتعزيز العلاقات الثنائية ودعم استقرار ليبيا وتطوير مؤسساتها.
وذكر بيان إسلام آباد أن الاجتماع عُقد في جو ودي وبنّاء، ما يعكس العلاقات الودية بين البلدين، كما أشار البيان الباكستاني إلى أنه لدى وصولهما إلى قاعدة نور خان الجوية، استقبل عاصم منير حفتر وصدام حفتر، وقاما بوضع إكليل من الزهور على نصب شهداء القوات المسلحة في مقر القيادة العامة في روالبندي، وذلك ضمن مراسم الاستقبال الرسمية.
تأتي هذه الزيارة في إطار عملية تعزيز العلاقات العسكرية بين شرق ليبيا وباكستان، والتي بدأت في الأشهر الأخيرة. ففي 18 ديسمبر 2025، قام رئيس أركان الجيش الباكستاني، عاصم منير، بزيارة رسمية إلى بنغازي، حيث التقى صدام حفتر لمناقشة التعاون العسكري والأمن الإقليمي.
وكان صدام حفتر قد زار إسلام آباد في يوليو 2025، وهو ما اعتبرته مصادر ليبية وباكستانية خطوة أولى نحو تعزيز العلاقات بين الجيشين بشكل منهجي.
كشفت وكالة رويترز، في نهاية ديسمبر 2025 عن وجود اتفاقية تعاون عسكري بين باكستان وقوات شرق ليبيا بقيمة تتجاوز 4 مليارات دولار، نقلاً عن مصادر دفاعية باكستانية. ووفقًا للوكالة، فإن الاتفاقية - التي وُصفت بأنها واحدة من أكبر الصادرات العسكرية في تاريخ باكستان - ستشمل توريد 16 طائرة مقاتلة متعددة المهام من طراز JF-17، طورتها باكستان والصين بشكل مشترك، و12 طائرة تدريب من طراز سوبر مشاك، بالإضافة إلى معدات برية وبحرية وجوية، على أن يتم تسليمها على مدى عامين ونصف تقريبًا.


