محمد العرابي: فتح معبر رفح يعيد الأمل لغزة رغم تحديات الاحتلال| فيديو
أكد السفير محمد العرابي، وكيل لجنة الشؤون الخارجية والعربية والأفريقية بمجلس الشيوخ، أن فتح معبر رفح يُعد تطورًا بالغ الأهمية في مسار القضية الفلسطينية، لما يحمله من أبعاد إنسانية وسياسية في توقيت شديد الحساسية.
وأضاف العرابي، أن أهمية فتح المعبر لا تقتصر على الجانب الإنساني فحسب، بل تمتد إلى كونه مؤشرًا على حراك سياسي إقليمي ودولي يسعى إلى احتواء الأزمة، والتخفيف من تداعياتها على المدنيين، مشددًا على أن غزة تعيش واحدة من أصعب مراحلها منذ سنوات.
معبر رفح شريان حياة لغزة
وخلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الساعة 6» الذي تقدمه الإعلامية عزة مصطفى، على قناة الحياة، أوضح السفير محمد العرابي، أن إعادة فتح معبر رفح تعني استئناف تدفق المساعدات الإنسانية والطبية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على حياة الفلسطينيين داخل القطاع، خاصة المرضى والجرحى والفئات الأكثر تضررًا من الحرب.
وأشار إلى أن المعبر يمثل المنفذ الوحيد تقريبًا لغزة نحو العالم الخارجي، وبالتالي فإن تشغيله بانتظام يسهم في تخفيف حدة المعاناة اليومية، سواء من خلال إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية أو السماح بسفر الحالات الإنسانية للعلاج خارج القطاع.
دلالات سياسية وإنسانية متزامنة
وأكد العرابي، أن فتح المعبر يحمل دلالات سياسية لا تقل أهمية عن أبعاده الإنسانية، إذ يعكس حجم الجهود الإقليمية المبذولة لاحتواء التصعيد، ويمثل رسالة واضحة بأن المجتمع الدولي لا يمكنه تجاهل الكارثة الإنسانية في غزة، وأن توقيت هذه الخطوة يعكس إدراكًا متزايدًا بخطورة استمرار الأوضاع على ما هي عليه.
وأوضح أن هذه التحركات قد تمهد لخطوات سياسية أوسع، إذا ما جرى البناء عليها بشكل صحيح، مؤكدًا أن تحسين الوضع الإنساني يُعد مدخلًا أساسيًا لأي مسار سياسي جاد يهدف إلى التهدئة والاستقرار.
توقعات بعقبات إسرائيلية محتملة
وفي المقابل، حذر وكيل لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ من أن المرحلة المقبلة قد لا تخلو من التحديات، مشيرًا إلى أن إسرائيل قد تسعى لوضع عقبات تعرقل استكمال هذا المسار، وأن الاحتلال اعتاد استخدام المعابر كورقة ضغط سياسية، خاصة عندما يتعلق الأمر بأي خطوات تمهد لتسويات أوسع.
وأضاف أن إسرائيل ترفض في الأساس الانتقال إلى مراحل جديدة من أي مبادرات سياسية، لا سيما تلك المتعلقة بتنفيذ المرحلة الثانية من مبادرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لما تحمله من التزامات سياسية وأمنية تراها غير منسجمة مع مصالحها.