رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

توصية بتعزيز الأمن السيبراني للمرأة في ختام مؤتمر «الخطاب الديني والإعلام»

 مؤتمر الخطاب الديني
مؤتمر الخطاب الديني والإعلام

أكدت وزيرة النهوض بالمرأة والطفل والأسرة بدولة مالي ديارا جينيا سانوجو أن مؤتمر "استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي" يأتي في توقيت بالغ الأهمية للعالم أجمع.

 العنف السيبراني

جاء ذلك خلال الجلسة الرابعة ضمن المحور الثاني لمؤتمر "استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي" اليوم الاثنين، والذي ناثش أهمية حماية المرأة والفتاة من العنف السيبراني، وذلك بمشاركة الدكتورة ماريان عازر مقررة لجنة البحث العلمي بالمجلس القومي للمرأة، والدكتورة ميمونة بنت خليل آل خليل الأمينة العامة لمجلس شؤون الأسرة بالمملكة العربية السعودية، والمستشار أحمد النجار مستشار وحدة مناهضة العنف للمجلس القومي للمرأة، والأستاذة الدكتورة نيفين غالي عميدة كلية الحاسبات والذكاء الاصطناعي بجامعة الأزهر.

وأعربت ديارا جينيا سانوجو عن شكرها للأزهر الشريف والمجلس القومي للمرأة على طرح قضايا المرأة ومناقشتها في مؤتمر دولي شامل، مؤكدة أن دولة مالي لديها قوانين وتشريعات تجرم التمييز القائم على النوع وكل أشكال العنف ضد المرأة.

وشددت على ضرورة تكاتف المؤسسات المعنية للتكفل بضحايا العنف، ومكافحة الجرائم السيبرانية، واعتماد كل الآليات التي تحمي المرأة وتعزز دورها في المجتمع.

ومن جانبها، قالت الدكتورة ماريان عازر "إن 73% من النساء حول العالم يتعرضن للتحرش والملاحقة الرقمية عبر الأمن السيبراني"، مؤكدة أن الابتزاز الإلكتروني، والتشهير، ونشر الصور غير اللائقة والمعلومات الخاصة، وخطاب الكراهية عبر الإنترنت، تشكل تهديدًا حقيقيًا للمرأة.. وأوصت بضرورة وضع آليات متكاملة للوقاية والحماية والتثقيف الرقمي لضمان تمكين النساء من استخدام الفضاء الرقمي بأمان.

وفي سياق متصل، أشارت الدكتورة ميمونة آل خليل إلى وجود برامج نوعية في المملكة العربية السعودية للتوعية بحقوق المرأة ومواجهة العنف ضدها، وتعزيز الوعي المجتمعي وصون كرامتها، مؤكدة التعاون المستمر بين مؤسسات الدولة لمكافحة العنف ضد المرأة.

العنف ضد المرأة

وشددت على أن تعزيز الحماية يساهم في مواجهة التحديات السيبرانية وحماية خصوصية النساء، وأن مواجهة العنف الرقمي لا يمكن أن تتم بشكل منفرد، داعية إلى أهمية تحقيق التكامل بين دول منظمة التعاون الإسلامي والأزهر الشريف، ومشاركة التجارب الرائدة في هذا المجال.

ومن جهته، أوضح المستشار أحمد النجار أن القضاء المصري يلعب دورًا حيويًا في مواجهة الانتهاكات الإلكترونية المرتكبة ضد المرأة، مؤكدًا أن مصر تمتلك قوانين تجرم الانتهاكات الرقمية، كما أكد أهمية وجود تشريعات متطورة للردع العام والخاص للمتسببين في هذه الجرائم، وضمان حماية المرأة من كل أشكال الاعتداء الرقمي، بما يعزز بيئة آمنة ومتوازنة في الفضاء السيبراني، ويحفظ حقوق المرأة ويقوم بتوعية المجتمع وتعظيم مسؤولية الأهل للتواجد مع بناتهم وتثقيفهم.

واختتمت الدكتورة نيفين غالي كلمات الجلسة، مؤكدة أن الأزهر الشريف يواصل دوره الرائد في المزج بين الأصالة وعمق القيم الدينية، مع إعداد جيل من الخبراء المتخصصين في الأمن السيبراني لمواجهة تحديات الفضاء الرقمي.

وأوضحت أن العنف السيبراني يشكل خطرًا داهمًا يهدد المرأة، مشددة على أن مواجهته لا تعني محاربة التكنولوجيا، بل توظيف الذكاء الاصطناعي بشكل إيجابي من خلال نظم الإنذار المبكر التي توفر للمؤسسات آليات علمية لرصد وتحليل الأنماط المشبوهة.

كما شددت على أهمية استمرار البحث العلمي المتقدم لتفهم السلوك الإجرامي الرقمي ومعالجة مشكلاته بفاعلية، بما يسهم في خلق بيئة رقمية آمنة للمرأة والمجتمع.

وأوصت الجلسة الرابعة في محورها الثاني، بضرورة دعم تطوير وتنفيذ آليات رصد ومتابعة فعّالة لحماية المرأة من العنف بمختلف أشكاله، بما يشمل الفضاء الرقمي والإساءات الاجتماعية والقانونية، لضمان بيئة آمنة وتمكين المرأة من ممارسة حقوقها بحرية، وتعزيز برامج التدريب والتوعية للجهات والمؤسسات المعنية، بما في ذلك الإعلام والقطاع القضائي والمؤسسات الدينية، لتمكينها من التعامل مع قضايا المرأة بطرق منهجية وعلمية تحميها وتعزز دورها القيادي في المجتمع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء