رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«الذهب مش هيخسر».. توقعات عالمية بارتداد قوي بعد التراجع الأخير

الذهب
الذهب

رغم التراجع الأخير في أسعار الذهب، ترى مؤسسات مالية عالمية كبرى أن ما يحدث لا يعدو كونه تصحيحًا مؤقتًا في مسار صاعد طويل الأجل، مدفوعًا بعوامل هيكلية تتعلق بالاقتصاد العالمي، والسياسات النقدية، وارتفاع الطلب من البنوك المركزية والمستثمرين.

<a href=
الذهب

وفي هذا السياق، قال بنك UBS إن انخفاض أسعار الذهب الحالي لا يمثل نهاية موجة الصعود، مرجحًا أن يعاود المعدن النفيس الارتفاع ليصل إلى 6200 دولار للأونصة بحلول مارس المقبل، قبل أن يستقر قرب هذه المستويات لفترة، ثم يتراجع تدريجيًا إلى نحو 5900 دولار بنهاية ديسمبر، في إطار تحركات طبيعية للأسواق بعد موجات صعود قوية.

الطلب المؤسسي يعيد رسم خريطة الذهب

من جانبه، أكد بنك جيه بي مورغان أن الذهب لا يزال يتمتع بزخم صعودي قوي على المدى المتوسط، مدفوعًا بالطلب المتزايد من البنوك المركزية والمستثمرين، متوقعًا أن تصل الأسعار إلى 6300 دولار للأونصة بنهاية العام، رغم التراجع الأخير الذي دفع المعدن النفيس إلى أدنى مستوى له في أكثر من أسبوعين، حيث أشار البنك في مذكرة تحليلية إلى أن هذا التراجع جاء بعد تسجيل الذهب مستوى قياسي بلغ 5594.82 دولار للأونصة، مؤكدًا أن الأداء القوي للأصول الحقيقية، وعلى رأسها الذهب، لا يزال يتفوق على الأصول الورقية في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي.

800 طن مشتريات متوقعة في 2026

واحدة من أهم ركائز النظرة الإيجابية للذهب، بحسب جيه بي مورغان، تتمثل في توقع وصول مشتريات البنوك المركزية من الذهب إلى نحو 800 طن خلال عام 2026، وهو ما يعكس تحولًا استراتيجيًا في إدارة الاحتياطيات، خاصة لدى الاقتصادات الناشئة، في ظل تقلبات أسعار العملات وارتفاع المخاطر الجيوسياسية، حيث يرى المحلل الاقتصادي وليد عادل، أن هذا الطلب المؤسسي المستدام يوفر دعمًا قويًا للأسعار، ويحد من أي هبوط حاد محتمل، حتى في فترات جني الأرباح أو تشديد السياسات النقدية.

الأصول الحقيقية في مواجهة الورقية

تعكس هذه التوقعات اتساع الفجوة بين أداء الأصول الحقيقية مثل الذهب، والأصول الورقية التي باتت أكثر عرضة للتقلبات، في ظل ارتفاع الديون العالمية، واستمرار الضبابية حول مسار أسعار الفائدة والنمو الاقتصادي، حيث يؤكد خبراء أن الذهب لم يعد مجرد ملاذ آمن تقليدي، بل أصبح أداة تحوط استراتيجية ضمن محافظ الاستثمار، سواء على مستوى البنوك المركزية أو المؤسسات المالية الكبرى، وهو ما يعزز فرص استمراره عند مستويات مرتفعة تاريخيًا خلال المرحلة المقبلة.

تصحيح مؤقت أم محطة انطلاق جديدة؟

في المحصلة، تتفق البنوك العالمية الكبرى على أن التراجع الأخير في أسعار الذهب لا يعكس تغيرًا جوهريًا في الاتجاه العام، بل يمثل محطة مؤقتة ضمن مسار صعودي مدعوم بأسس قوية، أبرزها الطلب المؤسسي، وتراجع الثقة في الأصول الورقية، واستمرار المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية،  وبين توقعات 6200 دولار و6300 دولار للأونصة، يبقى الذهب في قلب رهانات الأسواق العالمية، كأحد أبرز الأصول المرشحة لقيادة المشهد الاستثماري خلال الفترة المقبلة. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء