مجلس الشيوخ يحسم الجدل: مظلة تشريعية موحدة لجميع المستشفيات الجامعية
في جلسة شهدت زخماً برلمانياً وحضوراً حكومياً رفيع المستوى، وافق مجلس الشيوخ برئاسة المستشار عصام فريد، من حيث المبدأ، على مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون تنظيم العمل في المستشفيات الجامعية (رقم 19 لسنة 2018).
وجاءت الموافقة عقب استعراض تقرير اللجنة المشتركة من لجنتي "التعليم والبحث العلمي" و"الصحة"، بحضور المستشار محمود فوزي، وزير الشؤون النيابية، والدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي.
تطور المنظومة التعليمية والاحتياج التشريعي
واستعرض الدكتور نبيل دعبس، رئيس لجنة التعليم ومقرر الموضوع، فلسفة التعديلات الجديدة، مشيراً إلى أن قانون عام 2018 كان يمثل حجر الزاوية للمستشفيات التابعة للجامعات الحكومية، إلا أن التطور المتسارع وظهور أنماط جديدة من المؤسسات التعليمية كالجامعات الأهلية والخاصة وأفرع الجامعات الأجنبية، خلق حاجة ملحة لتدخل تشريعي يضمن توحيد المعايير الطبية والبحثية تحت مظلة واحدة.
التكامل بين الأنماط الجامعية المختلفة
من جانبه، أكد الدكتور محمد حسام الملاحي، عضو المجلس ومقرر الموضوع، أن الهدف الجوهري للمشروع هو تحقيق "التكامل الكامل" بين جميع أنماط المستشفيات الجامعية في مصر. وأوضح الملاحي أن التعديلات تنطلق من مخرجات الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي، بهدف رفع القدرة التنافسية للتعليم الطبي المصري دولياً، وزيادة ثقة المواطن في الخدمات الصحية المقدمة، معتبراً أن جودة الخدمة الطبية هي انعكاس مباشر لجودة التعليم والتدريب الميداني.
دعم البحث العلمي والمعايير العالمية
وأشار التقرير البرلماني إلى أن التعديلات تعزز من قدرة المستشفيات الجامعية على أداء وظيفتها الثلاثية (التعليم، التدريب، والعلاج) وفقاً لأحدث معايير الجودة العالمية. كما لفت التقرير إلى أن إدراج المراكز البحثية والجامعات الأهلية والخاصة ضمن هذا الإطار التشريعي سيساهم في توحيد السياسات الصحية والبحثية للدولة المصرية، بما يخدم الأمن الصحي القومي.
رفع الجلسة والجدول الزمني
وبعد مناقشات مستفيضة، أعلن المستشار عصام فريد موافقة المجلس المبدئية على القانون، مقرراً رفع أعمال الجلسة العامة، على أن يعود المجلس للانعقاد يوم الأحد الموافق 15 فبراير الجاري لاستكمال مناقشة مواد القانون مادة بمادة وحسم الصياغات النهائية.