باحثة: صمود معبر رفح خط الدفاع الأول ضد تصفية القضية الفلسطينية|فيديو
أكدت الكاتبة والباحثة السياسية تمارا حداد، أن الدور المصري في إدارة أزمة قطاع غزة يشكل ركيزة محورية على المستويين السياسي والإنساني، في ظل تصاعد التحديات التي تهدد الوجود الفلسطيني.
وأوضحت أن القاهرة تضطلع بمسؤولية تاريخية عبر تحركات دبلوماسية متواصلة تهدف إلى ضمان بقاء معبر رفح مفتوحًا، باعتباره شريانًا إنسانيًا حيويًا لإنقاذ المدنيين وتخفيف معاناتهم اليومية.
وأضافت حداد، خلال مداخلة على قناة «إكسترا نيوز»، أن الجهد المصري لا يقتصر على إدخال المساعدات، بل يمتد إلى حماية الإطار العام للقضية الفلسطينية، ومنع فرض وقائع جديدة على الأرض من خلال الحصار أو سياسات الإغلاق، التي تستهدف في جوهرها كسر إرادة الشعب الفلسطيني.
ثوابت مصرية ترفض التهجير القسري
وشددت الباحثة السياسية، على أن الموقف المصري يقوم على ثوابت سياسية واضحة، في مقدمتها الرفض القاطع لسياسات التهجير القسري، التي تسعى إلى تفريغ الأرض من سكانها الأصليين تحت غطاء إنساني أو أمني، وأن صمود معبر رفح واستمرارية عمله يمثلان جزءًا أساسيًا من حماية القضية الفلسطينية من محاولات التصفية والطمس.
وأوضحت أن استمرار فتح المعبر يقطع الطريق أمام أي مخططات تهدف إلى دفع الفلسطينيين خارج أراضيهم، ويؤكد تمسك مصر بحق الشعب الفلسطيني في البقاء على أرضه، باعتبار ذلك خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه مهما كانت الضغوط الدولية أو الإقليمية.
الوضع الإنساني في غزة كارثي
وصفت تمارا حداد، الأوضاع الإنسانية داخل قطاع غزة بأنها “كارثية” بكل المقاييس، مشيرة إلى أن حجم الدمار الذي لحق بالبنية التحتية والمنشآت الصحية والخدمية فاق القدرة على الاستيعاب، وأن المساعدات التي تدخل عبر معبر رفح، رغم أهميتها القصوى، لا تمثل سوى نقطة في بحر الاحتياجات المتزايدة للسكان.
وأضافت أن الحصار المستمر والعدوان المتكرر ساهما في تفاقم الأزمة الإنسانية، ما جعل ملايين الفلسطينيين يعتمدون بشكل شبه كامل على المساعدات الخارجية، في ظل انهيار المنظومة الصحية ونقص الغذاء والمياه والدواء.
الحاجة إلى ضمانات دولية للمساعدات
وأكدت حداد، ضرورة توفير ضمانات دولية حقيقية لحماية قوافل المساعدات الإنسانية والمراكز الإغاثية داخل قطاع غزة، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه دون عوائق، وأشارت إلى أن غياب هذه الضمانات يفتح المجال أمام تعطيل المساعدات أو استخدامها كورقة ضغط سياسية على المدنيين.
ولفتت إلى أن تأمين الممرات الإنسانية وحماية العاملين في المجال الإغاثي بات أمرًا ملحًا، خاصة في ظل الاستهداف المتكرر للبنية المدنية، ما يزيد من معاناة السكان ويقوض أي جهود للتخفيف من الأزمة.