رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

البرلمان يفتح ملف التصالح بمخالفات البناء.. مصير نموذجي 8 و10 معلّق

التصالح في مخالفات
التصالح في مخالفات

يواصل ملف التصالح في مخالفات البناء تصدره قائمة اهتمامات شريحة واسعة من المواطنين، في ظل حالة من الغموض والتعقيد تحيط بإجراءات استكمال التصالح، لا سيما فيما يتعلق بمصير نموذجي 8 و10، ما دفع مجلس النواب إلى إعادة فتح الملف بقوة والمطالبة بتدخل تشريعي عاجل لإنهاء حالة الارتباك التي يعاني منها آلاف المتقدمين الجادين.

 

وخلال اجتماع لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، برئاسة النائب محمود شعراوي، أمس الأحد، لمناقشة خطة عمل اللجنة في دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الثالث، تصدّر قانون التصالح في مخالفات البناء جدول الأعمال، في ظل شكاوى برلمانية متزايدة من تعثر التطبيق العملي للقانون، رغم أهميته المباشرة في تقنين الأوضاع وحماية المواطنين.

 

تعثر واضح وغياب للبيانات

 

وفي هذا السياق، أكد النائب إيهاب منصور، عضو مجلس النواب، أن قانون التصالح يعاني تعثرًا واضحًا في التطبيق، مشيرًا إلى أن غياب البيانات الدقيقة من الحكومة يمثل أحد أبرز أسباب الأزمة. وقال منصور في تصريحات صحفية إن الاجتماعات المتكررة مع الجهات الحكومية لا تسفر عن معلومات واضحة، واصفًا الوضع بـ«التيه الإداري»، حيث تصدر قرارات لا تعكس الواقع الفعلي ولا حجم معاناة المواطنين.

 

وكشف النائب عن نيته التقدم بمشروع قانون لتعديل بعض مواد قانون التصالح، عقب الحصول على البيانات المطلوبة من الحكومة، موضحًا أن التعديلات المقترحة تستهدف آليات التنفيذ، سواء على مستوى نص القانون أو اللائحة التنفيذية والقرارات المنظمة.

 

مصير غامض لنموذجي 8 و10

 

وتبرز أزمة نموذجي 8 و10 كواحدة من أكثر الإشكاليات إلحاحًا، حيث تساءل منصور عن مصير نحو 97% من المواطنين الذين لم يحصلوا على نموذج 10 القديم حتى الآن، رغم رغبتهم الجادة في استكمال إجراءات التصالح.

 

وأشار إلى وجود تناقض صارخ في التطبيق، إذ يمتلك بعض المواطنين نموذج 10 قديمًا ونموذج 8 جديدًا، ورغم ذلك يُمنعون من استكمال الإجراءات دون مبررات واضحة، في حين يُسمح لآخرين بالسير في الإجراءات نفسها في غياب معايير موحدة، ما يفتح الباب أمام الاجتهادات الفردية ويقوض مبدأ العدالة.

 

كما تطرق النائب إلى أزمة منع التصالح على الجراجات بنص القانون، مطالبًا بإعادة النظر في هذا الحظر، خاصة في ظل وجود حالات يتم فيها التصالح فعليًا على الجراجات، بما يعكس حالة من التضارب والارتباك في التنفيذ.

 

مقترحات لتيسير الإجراءات

 

من جانبه، قدم النائب أكمل فاروق، وكيل لجنة الإسكان بمجلس الشيوخ، مجموعة من المقترحات لتيسير تطبيق قانون التصالح، مؤكدًا أن الأزمة لا تكمن في نص القانون أو لائحته التنفيذية، بل في تضارب التعليمات بين الأحياء والمراكز.

 

وخلال مداخلة هاتفية ببرنامج «حضرة المواطن»، دعا فاروق إلى تحديد مدة زمنية واضحة للرد النهائي على طلبات التصالح بعد استكمال المستندات، وتوحيد معايير التقييم، وتفعيل المتابعة الرقمية للملفات، مع إعطاء أولوية للطلبات القديمة.

 

واقترح اعتبار مرور 30 يومًا دون رد بمثابة موافقة ضمنية على طلب التصالح، تخفيفًا لمعاناة المواطنين من طول الإجراءات وتعقيدها، مؤكدًا أن قانون التصالح قانون استثنائي بطبيعته، ويجب أن يحقق هدفه الأساسي في تقنين الأوضاع، لا أن يتحول إلى عبء إداري جديد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء