المملكة المتحدة تفرض عقوبات على وزير داخلية إيران وقوات الأمن
أعلنت المملكة المتحدة فرض عقوبات على وزير داخلية إيران إسكندر مومني، إضافة إلى قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية الإيرانية المعروفة باسم «SPIRI»، وذلك وفقاً للقائمة الرسمية التي نشرتها وزارة الخارجية البريطانية.
وقالت الوزارة البريطانية في بيان رسمي، إن هناك أسباباً قوية تدعو؛ للاعتقاد بأن إسكندر مومني، كان مسؤولاً أو ما زال مسؤولاً سابقاً عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان أو تجاوزات في إيران خلال توليه منصب وزير الداخلية ونائب القائد العام للقوات المسلحة في الشرطة.
كما أشار البيان إلى، أن العقوبات شملت أيضاً جهاز الأمن الإيراني SPIRI، بالإضافة إلى عدد من رؤساء الشرطة في المناطق، والقضاة، وكبار المسؤولين في الحرس الثوري الإسلامي، ووفقاً للقائمة، فقد طالت العقوبات عشرة أفراد ومنظمة واحدة.
ترامب يضغط ويراوغ إيران
مرّ شهر تقريبًا منذ أن هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إيران بالتدخل العسكري، في الثاني من يناير، بعد خمسة أيام من المظاهرات الأولى ضد النظام، وبحسب مجلة لوبوان الفرنسية فإن الرئيس الأمريكي يلعب مع طهران نفس اللعبة التي لعبها مع كاراكاس

انحاز ترامب إلى جانب المتظاهرين الإيرانيين، وكتب حينها على شبكته الاجتماعية "تروث سوشيال": “إذا أطلقت إيران النار على المتظاهرين السلميين وقتلتهم بعنف، كما هو دأبها، فإن الولايات المتحدة الأمريكية ستتدخل لنجدتهم. نحن مسلحون ومستعدون للتحرك”.
ورغم مقتل ما بين 6000 و30000 شخص على يد قوات الأمن خلال يومين فقط - الخميس 8 يناير والجمعة 9 يناير - فإن "المساعدات" التي وعد بها ساكن البيت الأبيض بعد أربعة أيام لم تصل قط. وبعد تراجع مفاجئ، قرر دونالد ترامب عدم توجيه ضربة لإيران، مدعياً أنه سمح بإلغاء "800 عملية إعدام" لم يسمع بها أحد على أرض الواقع.
لكن في حين أن الجمهورية الإسلامية قد نجحت في قمع حركة الاحتجاج - إذ لم تكن هناك مظاهرات منذ 12 يناير - فإن وصول حاملة الطائرات الأمريكية أبراهام لينكولن ومرافقتها المكونة من ثلاث مدمرات إلى الخليج العربي هذا الأسبوع قد أعاد إحياء فرضية الضربات الأمريكية.
الضغط العسكري
كتب الرئيس الأمريكي يوم الثلاثاء 27 يناير على موقع "تروث سوشيال": “أسطول ضخم يتجه نحو إيران يتحرك بسرعة، بقوة هائلة، وحماس كبير، وهدف واضح. هذا أسطول أكبر، بقيادة حاملة الطائرات العظيمة أبراهام لينكولن، من الأسطول الذي أُرسل إلى فنزويلا. وكما هو الحال مع فنزويلا، فهو مستعد، وراغب، وقادر على إنجاز مهمته بسرعة، وبقوة، وبعنف إذا لزم الأمر. فلنأمل أن تجلس إيران قريباً إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق عادل ومنصف”.
في نهاية أكتوبر 2025، نشرت البحرية الأمريكية أسطولاً مماثلاً في الحجم في منطقة البحر الكاريبي، بقيادة حاملة الطائرات يو إس إس جيرالد آر فورد، بهدف معلن هو مكافحة تهريب المخدرات، ولكن أيضاً للضغط على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو للتنحي عن منصبه، والذي تم اختطافه في النهاية في 3 يناير ومثوله أمام محكمة في الولايات المتحدة.