رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير اقتصادي: فتح معبر رفح ينشط السوق في غزة دون معالجة جذور الأزمة|فيديو

سمير أبو مدللة
سمير أبو مدللة

في ظل الأوضاع الاقتصادية الخانقة التي يعيشها قطاع غزة، عاد ملف فتح معبر رفح إلى الواجهة بوصفه أحد التطورات التي يعلّق عليها السكان آمالًا كبيرة لتحسين أوضاعهم المعيشية. 

وفي هذا السياق، أكد الدكتور سمير أبو مدللة، أستاذ الاقتصاد في جامعة الأزهر بغزة، أن فتح المعبر يمثل خطوة إيجابية طال انتظارها منذ أكثر من عام ونصف، لكنه في الوقت ذاته لا يشكّل حلًا جذريًا لأزمة البطالة والفقر المتفاقمة في القطاع.

وأوضح أبو مدللة، أن استئناف العمل في معبر رفح من شأنه أن يخلق فرص عمل مؤقتة في عدد من القطاعات المرتبطة مباشرة بحركة المعابر، مثل النقل، والتخليص الجمركي، والخدمات اللوجستية، إضافة إلى الأعمال المرتبطة بدخول المساعدات الإنسانية. 

تأثير محدود على سوق العمل

وخلال مداخلة له على قناة «القاهرة الإخبارية»، شدد الخبير الاقتصادي، على أن فتح المعبر، رغم أهميته، لن يؤدي إلى تحسن جوهري في سوق العمل، في ظل غياب مقومات الاقتصاد الحقيقي، وبين أن أكثر من 80% من سكان قطاع غزة يعانون من البطالة والفقر، نتيجة التدمير الواسع الذي طال القطاعات الإنتاجية الصناعية والزراعية والخدمية.

وأضاف أن الاقتصاد الغزي فقد خلال السنوات الماضية قدرته على توليد فرص عمل مستدامة، بسبب الحصار المستمر والعدوان المتكرر، ما أدى إلى شلل شبه كامل في عجلة الإنتاج، وجعل غالبية السكان يعتمدون بشكل أساسي على المساعدات الإنسانية لتأمين احتياجاتهم الأساسية.

الحصار والحروب دمّرا البنية الاقتصادية

وأشار أبو مدللة، إلى أن استمرار الحصار الإسرائيلي، إلى جانب جولات الحروب المتكررة، تسبب في انهيار البنية التحتية الاقتصادية في قطاع غزة، وأفقد السوق المحلي عناصر الاستقرار والنمو، وأن غياب الأمن الاقتصادي وارتفاع كلفة التشغيل وانقطاع سلاسل التوريد كلها عوامل أسهمت في تفاقم معدلات البطالة والفقر.

ولفت إلى أن فتح معبر رفح قد يسمح بإعادة تشغيل الحد الأدنى من الدورة الاقتصادية، عبر تحريك قطاعات النقل والتخزين والخدمات المساندة، إلا أن هذا التحسن يبقى مؤقتًا ومرتبطًا باستمرار فتح المعبر وانتظام الحركة التجارية والإنسانية من خلاله.

الحلول الجذرية ما زالت غائبة

وأكد أستاذ الاقتصاد، أن الحل الحقيقي لأزمة البطالة في غزة لا يكمن فقط في فتح المعابر، بل يتطلب رؤية اقتصادية شاملة تقوم على إعادة بناء القطاعات الإنتاجية، ودعم المشاريع الصناعية والزراعية، وتوفير بيئة استثمارية قادرة على خلق فرص عمل مستدامة. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء