21 طعنا يمس 6 ملايين مستأجر.. الدستورية تحسم مصير الإيجار القديم 21 فبراير
أيام قليلة تفصل ملايين المواطنين عن موعد الفصل في الجدل الواسع حول قانون الإيجار القديم بعد التعديلات التشريعية التي أقرَّها مجلس النواب بالقانون رقم 164 لسنة 2025، وصدَّق عليها رئيس الجمهورية، ودخولها رسميًّا حيز التنفيذ في جميع محافظات الجمهورية.
موعد نظر الطعون على قانون الإيجار القديم
لن يكون 21 فبراير يومًا عاديًّا، فالشعب المصري كافةً يترقب ما ستقضي فيه المحكمة الدستورية العليا في جلستها للنظر في الطعون المقدمة على بعض مواد القانون الجديد؛ مما يعيد فتح هذا الملف الشائكك في العلاقة الإيجارية الممتدة منذ سنين طويلة.

طعون ضد إنهاء العلاقة الإيجارية والإخلاء
وفقا للطعون التي قبلتها الدستورية يتركز الطعن الرئيسي على المادة الثانية التي تنص على انتهاء عقود الإيجار للوحدات السكنية بعد 7 سنوات والوحدات التجارية بعد 5 سنوات، وأيضًا المادة السابعة التي تمنح المالك حق اللجوء المباشر للقضاء لطرد الساكن.
وجاء في مذكرات الطعون أن هذه المواد قد تمثل إخلالاً بحقين منصوص عليهما في الدستور المصري، وهما حق السكن والعدالة الاجتماعية.

القانون يمس 6 ملايين مستأجر
أزمة تعديلات الإيجار القديم أنها ستؤثر على قرابة 3 ملايين وحدة سكنية، يقيم بها 6 ملايين مستأجر، خاصة في المدن الكبرى مثل القاهرة والإسكندرية والجيزة، وفقًا لتقديرات رسمية، وهو ما يثير هلعًا لديهم من تبعات هذا التعديل الاقتصادية والاجتماعية، المحتمل وقوعها، من ارتفاع الإيجارات بأرقام ضخمة، يعجز كثر عن دفعها من محدودي الدخل.
250 طعنا جديدا على الإيجار القديم أمام مجلس الدولة والقضاء الإداري
وكان مجلس الدولة استقبل أكثر من 250 طعنًا جديدًا تقدم به المحامي أيمن عصام، مضاف إلى 90 طعنًا سابقًا، للمطالبة بوقف تنفيذ وإلغاء تعديلات قانون الإيجار القديم لمخالفتها للدستور.
سلطات تقديرية للجان الحصر دون رقابة قضائية
وستنظر في نفس يوم الفصل 21 فبراير محكمة القضاء الإداري في طعن ضد قرار رئيس الوزراء رقم 2789 لسنة 2025 بتنظيم لجان الحصر والتصنيف، متهمة القرار بمنح اللجان سلطات تقديرية بدون رقابة قضائية.

21 طعنا أمام الدستورية بانتظار الحسم
وصلت الطعون المقدمة للمحكمة الدستورية العليا إلى 21 طعنا ضد مواد انتهاء العقود والزيادات الإيجارية والفترات الانتقالية، ويرى مراقبون أن جلسة 21 فبراير القادمة ستكون المحطة الفاصلة في مسار الملف بأكمله؛ لأنها تتعلق ببطلان مواد أساسية، وتطالب بإعادة صياغة القانون بشكل يحقق التوازن بين الملاك والمستأجرين.