رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ارتداد الدولار 1% مع هبوط الذهب والفضة يربك أسواق العملات العالمية

الدولار
الدولار

عاود الدولار الأمريكي الارتفاع، مسجلاً مكاسب تقارب 1% خلال يومي الجمعة والاثنين، في أعقاب تراجع العملات المرتبطة بأسعار السلع وهبوط الذهب والفضة، وهو ما فاجأ العديد من المستثمرين الذين راهنوا على استمرار تراجع العملة خلال النصف الثاني من يناير. 

الدولار
الدولار

 تزايد الضغوط على العملات المرتبطة بالسلع الأولية

ويأتي هذا الارتداد وسط تقلبات عالمية غير مسبوقة أثرت على الأسواق المالية، مع تزايد الضغوط على العملات المرتبطة بالسلع الأولية مثل الدولار الأسترالي والنيوزيلندي والنرويجي، بينما واصل الذهب خسائره عقب أكبر تراجع يومي له منذ أكثر من عقد، وسجلت الفضة انخفاضاً تجاوز 16% خلال جلسة الاثنين بعد أكبر خسارة على الإطلاق يوم الجمعة.

رفع الطلب على الدولار كملاذ نسبي آمن في ظل تقلبات الأسواق

ساهم إعلان ترشيح كيفن وارش لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في تعزيز مكاسب الدولار، إذ اعتبره المستثمرون مرشحاً أكثر تشدداً مقارنة بأسماء أخرى تم تداولها للمنصب، ما رفع توقعات تشديد السياسة النقدية في الولايات المتحدة ورفع الطلب على الدولار كملاذ نسبي آمن في ظل تقلبات الأسواق، حيث قد سبق هذه المكاسب تكثيف المستثمرين لمراكزهم السلبية تجاه الدولار في يناير، مع توقعات بانخفاضه، وهو ما أدى إلى تفاجئ الأسواق بالارتداد الحاد للعملة الأمريكية.

تحذيرات من  ضعف مستدام للدولار على المدى المتوسط

رغم التعافي الحالي، يحذر العديد من الاستراتيجيين من ضعف مستدام للدولار على المدى المتوسط، بسبب العجز الكبير في المالية الأمريكية وعدم اليقين السياسي المرتبط بسياسات الرئيس دونالد ترامب. وأكد خبراء ماليون أن ما يحدث ليس مجرد تقلبات قصيرة الأجل، بل يمثل ضغوطاً أساسية مستمرة على العملة الأمريكية، ما يعكس هشاشة الدولار أمام تحركات الأسواق العالمية.

 تقلبات العملات والمعادن النفيسة حالياً أكبر من تلك المسجلة

أضاف الخبراء أن تقلبات العملات والمعادن النفيسة حالياً أكبر من تلك المسجلة في أسواق الأسهم، حيث أظهرت البيانات أن سوق العملات الأجنبية تتسم بعدم استقرار أكبر، مما يجعل إدارة المحافظ الاستثمارية أكثر تحدياً، وعلي الرغم أن بعض البنوك الاستثمارية مثل غولدمان ساكس ومانولايف يوروكسون ويورازيون إس إل جيه كابيتال تتوقع استمرار ضغوط الدولار، إلا أن التحليل يشير إلى أن التراجع لن يكون سلساً، وأن فترات الارتفاع والهبوط ستتتابع بوتيرة متقلبة على المدى القريب.

يمثل الذهب والفضة مؤشراً حيوياً على اتجاهات المخاطر العالمية

وفي ظل هذه البيئة، يمثل الذهب والفضة مؤشراً حيوياً على اتجاهات المخاطر العالمية، حيث يظل المعدن الأصفر والفضي في قلب التحركات المالية، مع استمرار دورهما كملاذات بديلة خلال فترات عدم اليقين. ويترقب المستثمرون بيانات اقتصادية مثل مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي وقرارات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي لتحديد مسار الدولار والمعادن النفيسة في الشهر الحالي، وسط توقعات باستمرار حالة التقلب وعدم الاستقرار حتى منتصف عام 2026.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء