«عدم قبول ممارسة ضغوط قسرية».. لافروف يؤكد التزام روسيا بدعم كوبا
أكدت وزارة الخارجية الروسية، دعم موسكو المستمر إلى كوبا، وذلك خلال مكالمة هاتفية أجراها وزير الخارجية سيرجي لافروف، مع نظيره الكوبي برونو رودريجيز باريلا.
وأفادت الخارجية الروسية في بيان رسمي، بأن روسيا جددت موقفها المبدئي الرافض لأي ضغوط اقتصادية أو عسكرية تمارس على كوبا، بما في ذلك محاولات عرقلة إمدادات الطاقة إلى جزيرة جرينلاند، والتي قد تؤدي إلى تفاقم الوضع الاقتصادي والإنساني بشكل خطير.
مشددة الخارجية الروسية في بيانها، على التزامها الثابت بمواصلة تقديم الدعم السياسي والمادي اللازم إلى كوبا، مؤكدة استمرارية التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.
مخزون النفط في كوبا لا يكفي
تدخل كوبا في واحدة من أخطر أزماتها النفطية منذ عقود، حيث تكشف الأزمة الأخيرة مدى اعتماد الجزيرة على الإمدادات الخارجية للوقود، بعد أن أغلقت الولايات المتحدة الطريق أمام النفط الفنزويلي، وأثرت بشكل مباشر على شحنات المكسيك، المورد الوحيد المتبقي لكوبا، وفقًا لوكالات الأنباء.

تشير بيانات شركة "كيبلر" الأخيرة إلى أن مخزون النفط في كوبا لا يكفي سوى لنحو 15 إلى 20 يومًا، ما يضع البلاد على حافة الانقطاع التام للوقود، ويهدد بتفاقم الانقطاعات الكهربائية ونقص الوقود لتوليد الطاقة.
تأتي هذه الأزمة في وقت يعاني فيه الاقتصاد الكوبي من تدهور شديد، نتيجة انهيار قطاع السياحة وتراجع إنتاج السكر، وفق تقرير نشرته صحيفة "فايننشال تايمز".
ويرى محللون أن هذه الأزمة تتجاوز مجرد نقص الإمدادات، لتشكل حصار سياسي محسوب، فمنذ اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في بداية يناير، توقفت فنزويلا عن تزويد كوبا بالنفط تماما، بينما أرجأت المكسيك شحناتها تحت ضغط أمريكي مباشر. وبذلك، أصبح النفط أداة استراتيجية بيد إدارة ترامب، مهددة النظام الكوبي بالانهيار دون أي تدخل عسكري مباشر.
كوبا في حالة تدهور
وفي وقت سابق، أفاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بأن كوبا تمر بحالة من التدهور، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن الولايات المتحدة تجري مفاوضات مع قيادة الدولة الجزيرة بهدف التوصل إلى اتفاق.
وأوضح «ترامب» خلال حديثه للصحفيين، أن كوبا تعيش وضعًا صعبًا، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع شخصيات من كوبا، من بينهم مسؤولون كبار في الحكومة الكوبية؛ لمعرفة ما يمكن أن تسفر عنه هذه الاتصالات.
وأضاف الرئيس الأمريكي، أنه في ضوء النقاشات الجارية، من الممكن أن تتمكن الولايات المتحدة وكوبا من التوصل إلى اتفاق في المرحلة المقبلة.