إيريني سعيد تكشف دور لجنة التكنوقراط المقرر دخولها غزة خلال أيام| فيديو
أكدت الدكتورة إيريني سعيد، الأكاديمية والمحللة السياسية، أن التشغيل الرسمي لمعبر رفح من الاتجاهين يمثل "حجر الزاوية" في نجاحات المرحلة الثانية من اتفاق السلام بغزة، مشيرة إلى أن القاهرة نجحت في تحويل المحدد الإنساني من مجرد إغاثة إلى "محرك سياسي" يهدف إلى إنهاء الحرب وإعادة صياغة المشهد في قطاع غزة.
معادلة "اللا تهجير": القناعة الراسخة وكسر الرهان
أوضحت الباحثة السياسية، خلال لقاء لها على قناة اكسترا لايف اليوم، أن فتح معبر رفح في الاتجاهين يرسخ المعادلة المصرية الثابتة: "دعم إنساني كامل.. ولا للتهجير"، مشددة على أن مراهنات الاحتلال على "التهجير الطوعي" تحطمت أمام صخرتين، القناعة الفلسطينية: التمسك الأسطوري لأهالي القطاع بأرضهم، الإرادة المصرية: التي صممت على أن يكون المعبر وسيلة لخدمة الأشقاء وبقائهم، وليس ثغرة لتفريغ القضية من مضمونها.
القاهرة فاعل دولي يفرض أولوياته
اعتبرت المحللة السياسية أن توقيت فتح معبر رفح يحمل دلالة على قدرة القاهرة كـ "فاعل إقليمي" على إحداث تغييرات جوهرية تخدم استقرار المنطقة، مؤكدة أن نجاح تشغيل المعبر هو إعلان ضمني عن إتمام متطلبات المرحلة الثانية من التفاهمات، مما يمهد الطريق لخطوات أبعد تشمل "تثبيت وقف إطلاق النار" وصولاً إلى "الإنهاء الشامل للحرب".
لجنة التكنوقراط: من الإدارة اللوجستية إلى "الحكم الرشيد"
وحول الدور المرتقب للجنة التكنوقراط المقرر دخولها القطاع خلال أيام، حددت يريني سعيد ثلاثة محاور لعملها المستوى الإداري والخدمي: تنظيم دخول المساعدات بعدالة وخلق حالة من الاستقرار المجتمعي لإعادة الحياة لما قبل أكتوبر 2023، المستوى السياسي: تصدر المشهد في ظل غياب الفصائل، وتطويع التحديات التي قد يفرضها الاحتلال عبر "كفاءة الإدارة"، المستوى الإقليمي والدولي: التعاون الوثيق مع القاهرة لترسيخ "حكم رشيد" مدعوم دولياً، خاصة من واشنطن، لخلق بيئة آمنة تمكن من البدء في عملية إعادة الإعمار.
واختتمت الدكتورة إيريني سعيد حديثها بالتأكيد على أن دمج العامل الغربي ودعم المؤسسات الإقليمية للحوكمة الفلسطينية الجديدة هو الكفيل بتجاوز العراقيل الإسرائيلية، مشددة على أن الخطوات الثابتة التي تنتهجها مصر حالياً هي الطريق الوحيد لإعادة الأوضاع إلى نصابها الطبيعي.