رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أسعار الذهب تتراجع 255 جنيهًا وفجوة 300 جنيه بين المحلي والعالمي

الذهب
الذهب

شهدت الأسواق المصرية للذهب اضطرابًا ملحوظًا خلال تعاملات الأيام الأخيرة، في أعقاب أكبر خسارة يومية في تاريخ السوق المحلية، وهو ما يعكس تأثر السوق المحلي بالتحولات العالمية في أسعار المعدن النفيس، فيما ورغم هذه التراجعات، لا تزال العوامل الداعمة للذهب قوية، بما في ذلك التوترات الجيوسياسية وارتفاع الطلب العالمي من البنوك المركزية والمستثمرين، مما يجعل الذهب مستمرًا كملاذ آمن واستثماري مهم للاقتصاد المصري والعالمي على حد سواء.

الذهب 
الذهب 

شهدت أسعار الذهب في مصر تقلبات حادة خلال تعاملات الأسبوع الحالي، حيث تراجعت أسعار جرام الذهب عيار 21 بنحو 255 جنيهًا، ليسجل نحو 6570 جنيهًا، بعد أن وصل إلى 6450 جنيهًا في بداية الجلسة، قبل أن يعاود الارتداد جزئيًا، كما سجلت أسعار عيار 24 نحو 7509 جنيهات، وعيار 18 نحو 5631 جنيهًا، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب حوالي 52,560 جنيهًا، حيث جاءت التراجعات نتيجة موجة هبوط غير مسبوقة على المستوى العالمي، حيث انخفضت أسعار الأوقية بنحو 145 دولارًا لتسجل حوالي 4750 دولارًا.

 أكبر خسارة يومية في السوق المحلية بلغت نحو 600 جنيه للجرام

يأتي هذا التراجع بعد أكبر خسارة يومية في السوق المحلية بلغت نحو 600 جنيه للجرام، بالتزامن مع انخفاض حاد في الأسعار العالمية تجاوز 510 دولارات للأوقية. وعلى الرغم من ذلك، شهد الذهب مكاسب قوية خلال شهر يناير، إذ ارتفع محليًا بنسبة 17% بما يعادل 995 جنيهًا لجرام عيار 21، بينما ارتفعت الأسعار العالمية بنسبة 13.4%، مع زيادة قدرها 577 دولارًا للأوقية.

 

ويعاني السوق المحلي من تفاوت في الأسعار بسبب تقلبات الأسعار العالمية، مما أدى إلى اتساع الفجوة بين السعر المحلي والعالمي لتصل نحو 300 جنيه للجرام، ورغم هذه الضغوط، فإن السوق يتلقى دعمًا من عوامل عدة، أبرزها استمرار التوترات الجيوسياسية، وزيادة الطلب على الذهب من البنوك المركزية، وتوقعات بتحسن بعض المؤشرات الاقتصادية في الولايات المتحدة، مثل مؤشر مديري المشتريات الصناعي ومؤشر أسعار المنتجين.

 تراجع الأسعار يمثل فرصة استثمارية لشراء الذهب

وفي ظل هذه التطورات، يرى محللون اقتصاديون ومستثمرون مصريون أن تراجع الأسعار يمثل فرصة استثمارية لشراء الذهب بأسعار مناسبة، خصوصًا في ظل توقعات استمرار الاتجاه الصعودي للمعدن النفيس خلال 2026. وأكدت الدراسات أن الطلب العالمي على الذهب سيستمر، مدفوعًا بتحولات هيكلية نحو الأصول الحقيقية وتقليل الاعتماد على العملات الورقية، حيث من المتوقع أن تقوم البنوك المركزية بشراء نحو 800 طن من الذهب خلال العام الجاري.

شهدت أسعار الفضة تصحيحًا طفيفًا 

وفي الوقت نفسه، شهدت أسعار الفضة تصحيحًا طفيفًا بعد تسجيلها أعلى مستوى لها عند 121.64 دولار للأوقية، مع توقعات باستقرار أسعارها في نطاق 75–80 دولارًا للأوقية، بما يجعلها فرصة جيدة للاستثمارات المتوسطة المدى، خصوصًا مع تفوقها النسبي على الذهب في المكاسب الأخيرة، وتؤكد هذه التطورات على أهمية متابعة السوق المحلي والعالمي للمعادن النفيسة، باعتباره جزءًا من استراتيجيات حماية المدخرات وتعزيز الاستثمارات، ودوره في دعم الاقتصاد المصري، خصوصًا في ظل استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي عالميًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء