وسط التوترات مع الولايات المتحدة.. إيران تجري مناورات مع العراق على الحدود
أفاد رئيس بلدية مدينة «قصر شيرين» التي من المقرر أن تشهد هذه الأنشطة، أن جيش إيران سيجري مناورات عسكرية يومي الإثنين والثلاثاء من الأسبوع الجاري الموافقين 2 و3 فبراير 2026 على الحدود مع العراق، وذلك في ظل تصاعد التوترات مع الولايات المتحدة، وفقًا لما ذكرته وكالة «تسنيم» الإيرانية.
وأوضحت الوكالة الإيرانية في بيان، أن مناورات جيش إيران ستقام في منطقة «قصر شيرين» يومي الإثنين والثلاثاء، مشيرة إلى أنه جرى تنبيه السكان المحليين؛ لاحتمال سماع أصوات انفجارات خلال هذه الفترة، مؤكدًا أن هذه الأصوات ستكون ناتجة عن التدريبات العسكرية الجارية.
أمريكا تضغط على إيران عسكريًا
مرّ شهر تقريبًا منذ أن هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إيران بالتدخل العسكري، في الثاني من يناير، بعد خمسة أيام من المظاهرات الأولى ضد النظام، وبحسب مجلة لوبوان الفرنسية فإن الرئيس الأمريكي يلعب مع طهران نفس اللعبة التي لعبها مع كاراكاس.

انحاز ترامب إلى جانب المتظاهرين الإيرانيين، وكتب حينها على شبكته الاجتماعية "تروث سوشيال": “إذا أطلقت إيران النار على المتظاهرين السلميين وقتلتهم بعنف، كما هو دأبها، فإن الولايات المتحدة الأمريكية ستتدخل لنجدتهم. نحن مسلحون ومستعدون للتحرك”.
ورغم مقتل ما بين 6000 و30000 شخص على يد قوات الأمن خلال يومين فقط - الخميس 8 يناير والجمعة 9 يناير - فإن "المساعدات" التي وعد بها ساكن البيت الأبيض بعد أربعة أيام لم تصل قط، وبعد تراجع مفاجئ، قرر دونالد ترامب عدم توجيه ضربة لإيران، مدعياً أنه سمح بإلغاء "800 عملية إعدام" لم يسمع بها أحد على أرض الواقع.
وصول حاملة الطائرات الأمريكية بالشرق الأوسط
لكن في حين أن الجمهورية الإسلامية قد نجحت في قمع حركة الاحتجاج - إذ لم تكن هناك مظاهرات منذ 12 يناير - فإن وصول حاملة الطائرات الأمريكية أبراهام لينكولن ومرافقتها المكونة من ثلاث مدمرات إلى الخليج العربي هذا الأسبوع قد أعاد إحياء فرضية الضربات الأمريكية.
كتب الرئيس الأمريكي يوم الثلاثاء 27 يناير على موقع "تروث سوشيال": “أسطول ضخم يتجه نحو إيران. يتحرك بسرعة، بقوة هائلة، وحماس كبير، وهدف واضح. هذا أسطول أكبر، بقيادة حاملة الطائرات العظيمة أبراهام لينكولن، من الأسطول الذي أُرسل إلى فنزويلا. وكما هو الحال مع فنزويلا، فهو مستعد، وراغب، وقادر على إنجاز مهمته بسرعة، وبقوة، وبعنف إذا لزم الأمر. فلنأمل أن تجلس إيران قريباً إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق عادل ومنصف”.