أوقاف أسيوط تحتفل بليلة النصف من شعبان وذكرى تحويل القبلة بحضور المحافظ
في أجواءٍ إيمانيةٍ مفعمةٍ بالخشوع والسكينة، احتفلت مديرية أوقاف أسيوط اليوم الاثنين الموافق 2 فبراير 2026م بـ ليلة النصف من شعبان وذكرى تحويل القبلة، بمسجد ناصر شرق مدينة أسيوط.
أوقاف أسيوط تحتفل بليلة النصف من شعبان وذكرى تحويل القبلة بحضور المحافظ
وذلك في إطار توجيهات وزارة الأوقاف بإحياء المناسبات الدينية، وربط معانيها الإيمانية بالواقع المجتمعي، وترسيخ القيم الدينية والوطنية في نفوس المواطنين.
وجاءت الاحتفالية بحضور معالي اللواء الدكتور هشام أبو النصر محافظ أسيوط، والعميد أركان حرب هاني محمد الفاروق المستشار العسكري، وفضيلة الدكتور عيد علي خليفة وكيل وزارة الأوقاف بأسيوط، والشيخ محمد عبد اللطيف محمود. مدير عام الدعوة السابق، والشيخ ناصر محمد السيد مدير المتابعة، والشيخ أسامة عبد الفتاح محمود. مدير الإدارات والشيخ أحمد كمال علي. رئيس قسم الإرشاد الديني بالمديرية، والشيخ محمود جميل محمود مدير مكتب وكيل الوزارة، ولفيفٍ من القيادات التنفيذية والدعوية، وأئمة المساجد، والدعاة، وجموع من أبناء محافظة أسيوط.
وقام بتقديم فقرات الحفل فضيلة الشيخ أسامة عبد الحفيظ سالم، استُهلت الاحتفالية بـ تلاوة عطرة لما تيسر من آيات الذكر الحكيم، تلاها فضيلة القارئ الشيخ عطية الله رمضان. متسابق دولة التلاوة، تلاوة التي أضفت على المكان أجواءً من الطمأنينة والخشوع، ومهّدت لقلوبٍ متأهبة لتلقي معاني هذه الليلة المباركة.
ثم ألقى فضيلة الدكتور عيد علي خليفة، وكيل وزارة الأوقاف بأسيوط، كلمةً جامعة تناول فيها فضل ليلة النصف من شعبان وما تحمله من دلالات إيمانية عظيمة، إلى جانب ما ترمز إليه ذكرى تحويل القبلة من معاني الطاعة الكاملة، والتسليم لأمر الله، ووحدة الوجهة إلى الله تعالى ظاهرًا وباطنًا.
وأكد فضيلته أن هذه الليلة المباركة تمثل فرصة حقيقية لمراجعة النفس وتجديد القلوب، داعيًا إلى تصفية الصدور من الأحقاد، وتنقية النفوس من الضغائن، والتحلي بالعفو والصفح، حتى ينال العبد عفو الله ومغفرته، مشيرًا إلى أن سلامة القلب من أعظم أسباب القرب من الله، وأن الشحناء وقطيعة الرحم من أخطر ما يحجب العبد عن رحمة الله.
وفي هذا السياق، ذكّر فضيلته بحديث النبي صلى الله عليه وسلم الوارد في فضل هذه الليلة، حيث قال ﷺ:
«يَطَّلِعُ اللهُ تبارك وتعالى إلى خَلْقِه ليلةَ النِّصفِ من شعبانَ، فيغفِرُ لجميعِ خَلْقِه، إلَّا لِمُشرِكٍ أو مُشاحِنٍ»،
موضحًا أن هذا الحديث الشريف يضع ميزانًا دقيقًا لهذه الليلة، ويؤكد أن نقاء القلوب وإصلاح ذات البين وصلة الأرحام مقدمات أساسية لنيل المغفرة والرحمة..رواه ابن ماجه بـ(رقم 1390)، والإمام أحمد في المسند، والطبراني.
وعن ذكرى تحويل القبلة أضاف فضيلته إن ذكرى تحويل القبلة تمثل درسًا خالدًا في كمال الطاعة وسرعة الامتثال لأمر الله تعالى، حيث بادر المسلمون إلى الانقياد لحكم الله دون تردد، في مشهد يجسد صدق الإيمان والتسليم الكامل.
وأوضح أن تحويل القبلة لم يكن تغييرًا في الاتجاه فحسب، بل كان تحويلًا للقلوب قبل الوجوه، وتأكيدًا على أن وجهة المسلم في عبادته وحياته كلها إنما تكون إلى الله وحده، مشيرًا إلى أن وحدة القبلة تستلزم وحدة القلوب والصفوف، ونبذ الفرقة والخلاف.
وأكد وكيل الوزارة أن هذه الذكرى تدعو إلى تصحيح الاتجاه في السلوك والأخلاق، كما صححت الاتجاه في العبادة، وأن الطاعة الصادقة تثمر إخلاصًا في العمل، وأمانة في المسؤولية، وخدمة صادقة للوطن.
وفي كلمته، أعرب اللواء الدكتور هشام أبو النصر محافظ أسيوط عن خالص تهانيه إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، وإلى جموع الشعب المصري، وإلى أبناء محافظة أسيوط، بمناسبة ليلة النصف من شعبان، سائلًا المولى عز وجل أن يعيد هذه الأيام المباركة على مصر بالخير واليُمن والبركات، وأن يحفظها من كل سوء.
وأكد محافظ أسيوط أن هذه المناسبات الدينية تمثل مدرسة إيمانية وأخلاقية يتعلم منها الإنسان معاني العفو والتسامح والعمل الصالح، داعيًا إلى الجد والاجتهاد والعمل المخلص من أجل رفعة الوطن وبنائه، ومشيدًا بدور وزارة الأوقاف في نشر الفكر الوسطي المستنير، وبناء الوعي الديني الصحيح، وتعزيز قيم الانتماء الوطني.
واختُتمت الاحتفالية بـ فقرة الابتهالات الدينية التي قدّمها الشيخ هاني فتحي حسانين إمام المسجد الكبير بالوليدية أسيوط، حيث علت الأصوات بذكر الله والصلاة على النبي ﷺ، في مشهد روحاني مؤثر ترك أثرًا طيبًا في نفوس الحاضرين، وأضفى على الليلة مزيدًا من الخشوع والسكينة.
وتؤكد مديرية أوقاف أسيوط استمرار جهودها الدعوية والتوعوية في إحياء المناسبات الدينية، وربطها بالقيم السلوكية والأخلاقية، وبما يسهم في بناء الإنسان المصري بناءً متوازنًا يجمع بين الإيمان والعمل، تحت راية الدولة المصرية.