رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حلمي طولان: أزمة إمام عاشور سببها عدم تحمل متطلبات النجومية الزائدة|فيديو

حلمي طولان
حلمي طولان

قال حلمي طولان، المدير الفني السابق للمنتخب المصري، إن أزمة إمام عاشور الأخيرة تعود بالأساس إلى عدم قدرة اللاعب على تحمل متطلبات النجومية الزائدة، مشيرًا إلى أن إمام بات في مرحلة مختلفة من حيث الأضواء والضغوط، وهو ما يحتاج إلى وعي أكبر وإدارة أكثر نضجًا لشخصيته داخل الملعب وخارجه، موضحًا أن اللاعب لو لم يكن نجمًا مؤثرًا، لما سعى النادي الأهلي للتعاقد معه، مؤكدًا أن انتقاله للنادي الأحمر جاء نتيجة قدراته الفنية الكبيرة، لكنه في المقابل أصبح مطالبًا بالالتزام الكامل بقيم النادي وحجم المسؤولية الملقاة على عاتقه.

الأهلي لا يطارد إلا النجوم

وأضاف طولان، خلال لقاء على فضائية ON TV، أن النادي الأهلي لا يسعى خلف أي لاعب إلا إذا كان نجمًا حقيقيًا، قادرًا على صناعة الفارق، موضحًا أن الجري وراء إمام عاشور كان بسبب موهبته وإمكاناته، لكن النجومية وحدها لا تكفي للاستمرار داخل كيان بحجم الأهلي، كما أن اللعب للأهلي يعني أن يكون اللاعب مستعدًا للالتزام والانضباط طوال الوقت، لأن النادي يقدّر لاعبيه طالما يسيرون في الطريق الصحيح، لكن أي خروج عن النص أو تجاوز في السلوك ينعكس سريعًا على موقف اللاعب داخل الفريق.

وأشار حلمي طولان، إلى أن قرار إمام عاشور بالاعتماد على آدم وطني مديرًا لأعماله، يعكس حاجة اللاعب لمن يرشده ويعيد توجيهه بالشكل الصحيح، مؤكدًا أن دور مدير الأعمال لا يجب أن يقتصر على العقود والإعلانات فقط، موضحًا أن اللاعب في هذه المرحلة يحتاج لمن يذكّره بقيمة نفسه، وقيمة النادي الأهلي، وحجم المسؤولية التي يتحملها بارتداء القميص الأحمر، خاصة أن أي خطأ داخل نادٍ جماهيري كبير يصبح تحت المجهر ويتحول إلى قضية رأي عام.

معرفة قيمة النفس وقيمة الكيان

وشدد طولان على أن اللاعب يجب أن يكون مدركًا لحقيقة موقعه داخل الفريق، وأن النجومية لا تعني تجاوز القواعد، بل تفرض عليه التزامًا أكبر، لأن الجماهير تنتظر منه دائمًا أن يكون قدوة داخل الملعب وخارجه، مضيفًا أن الأهلي يمنح لاعبيه قيمة كبيرة، ويصنع منهم نجومًا حقيقيين، لكنه في المقابل لا يقبل الاستهتار أو التقليل من حجم المسؤولية، مؤكدًا أن العلاقة بين اللاعب والنادي تقوم على الاحترام المتبادل والانضباط.

وتطرق المدير الفني السابق، إلى ظاهرة المقارنات والغيرة بين اللاعبين داخل الفرق المصرية، مؤكدًا أن بعض اللاعبين ينظرون إلى بعضهم البعض بنظرة حقد أو منافسة غير صحية، وهو ما يتسبب في أزمات داخل غرفة الملابس، وهذه الظاهرة غير موجودة في الكرة الأوروبية بنفس الشكل، حيث يكون التركيز هناك على العمل الجماعي والمنافسة الإيجابية، بينما في مصر تتحول الغيرة أحيانًا إلى خلافات شخصية تؤثر على الانسجام داخل الفريق.

تأثير الأجواء السلبية على أداء الفرق

ولفت إلى أن وجود مشاعر سلبية بين اللاعبين ينعكس بشكل مباشر على الأداء داخل الملعب، ويخلق حالة من التوتر تؤدي إلى تراجع النتائج، مؤكدًا أن غرفة الملابس هي أساس أي فريق ناجح، كما أن المدرب والإدارة عليهما دور كبير في احتواء هذه الأزمات مبكرًا، وفرض حالة من الانضباط والعدالة بين اللاعبين، حتى لا تتحول المنافسة إلى صراعات داخلية تهدد استقرار الفريق.

واختتم حلمي طولان، المدير الفني السابق للمنتخب المصري، حديثه بالتأكيد على أن الاحتراف لا يرتبط فقط بالمستوى الفني، بل يبدأ من العقلية، واحترام القميص، والالتزام بتعليمات الجهاز الفني، مشيرًا إلى أن اللاعب المحترف هو من يعرف متى يتحدث ومتى يصمت، ومتى يقاتل من أجل فريقه، حيث أن أزمة إمام عاشور يمكن تجاوزها إذا أدرك اللاعب حجم التحدي الذي يواجهه، واستوعب أن النجومية الحقيقية تُصنع بالالتزام والانضباط، وليس فقط بالمهارة داخل المستطيل الأخضر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء