هواتف تُباع بـ40 ألفاً عالميًا تصل 60 ألفًا محلياً.. من يحاسب المصنِّعين؟
تشهد سوق الهواتف المحمولة في مصر حالة من الارتباك السعري غير المسبوق، مع زيادات متتالية أثقلت كاهل المستهلكين وأثارت تساؤلات واسعة حول عدالة التسعير وهوامش الربح الحقيقية داخل السوق، وبينما يحمّل البعض التجار مسؤولية موجة الغلاء، تكشف شعبة تجار المحمول عن صورة مغايرة، تؤكد أن الشركات المصنعة هي المحرك الرئيسي لارتفاع الأسعار، في ظل فجوة سعرية كبيرة بين السوق المحلي والأسواق الخارجية، ومنافسة توصف بـ«غير العادلة»، ما يفتح الباب أمام مطالبات بتدخل عاجل من أجهزة الدولة لحماية المستهلك وضبط السوق.

ارتفاعات أسعار الهواتف المحمولة بالسوق المصري تعود لقرارات المصنعين
أكد محمد هداية الحداد، رئيس شعبة تجار المحمول، أن الارتفاعات الأخيرة في أسعار الهواتف المحمولة بالسوق المصري تعود بالأساس إلى قرارات الشركات المصنعة، وليس التجار، مشددًا على أن الفترة الماضية كشفت بوضوح أن المصنعين هم الطرف الرئيسي وراء موجة الزيادات الحالية.
ارتفاع بعض مكونات الإنتاج لا يبرر الزيادات الحادة التي شهدها السوق
وقال الحداد ، في تصريحات خاصة لـ«إيجبتك»، إن الشركات المصنعة رفعت أسعار منتجاتها رغم تمتعها بهوامش ربحية كبيرة حتى قبل الزيادات الأخيرة، لافتًا إلى أن ارتفاع بعض مكونات الإنتاج، وعلى رأسها وحدات الذاكرة «الرامات»، لا يبرر الزيادات الحادة التي شهدها السوق، خاصة أن المصانع العاملة في مصر كانت تحقق أرباحًا جيدة بالفعل قبل إعادة تسعير مدخلات الإنتاج.

وأوضح أن موجة الزيادات الأخيرة جاءت في إطار قيام الشركات العالمية بإعادة تسعير مكونات الإنتاج، بالتزامن مع الاتجاه نحو تصنيع هواتف بسعات تخزين ومساحات أكبر، مع تراجع المعروض من الهواتف ذات المساحات الصغيرة، نتيجة التوسع في تطبيقات وتقنيات الذكاء الاصطناعي التي تتطلب إمكانيات أعلى، إلا أن ذلك لا يفسر – بحسب قوله – تحميل المستهلك المصري كامل فاتورة هذه التحولات.
أسعار الهواتف ارتفعت خلال الفترة الماضية بنحو 20%
وأشار رئيس شعبة تجار المحمول إلى أن أسعار الهواتف ارتفعت خلال الفترة الماضية بنحو 20%، موضحًا أن هذه الزيادة تزامنت مع تطبيق بعض الرسوم، وهو ما خلق انطباعًا خاطئًا لدى الرأي العام بأن التجار هم السبب في رفع الأسعار، في حين أن الواقع يؤكد أن التاجر يبيع وفق القوائم السعرية التي تفرضها الشركات المصنعة.
فجوة سعرية بين أسعار الهواتف في السوق المصري ونظيرتها بالخارج
وكشف الحداد عن وجود فجوة سعرية واضحة بين أسعار الهواتف في السوق المصري ونظيرتها بالخارج، حيث تُباع بعض الهواتف بسعر يقارب 40 ألف جنيه في الأسواق الخارجية، بينما يصل سعرها داخل مصر إلى نحو 60 ألف جنيه، معتبرًا أن هذا الفارق يعكس خللًا في منظومة التسعير ويؤثر سلبًا على المنافسة داخل السوق.
وأضاف أن الشعبة طالبت بعقد اجتماعات عاجلة مع جهازي حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، وحماية المستهلك، لبحث أسباب الزيادات الكبيرة التي أقرتها الشركات المصنعة، والعمل على وضع حلول تضمن تحقيق توازن عادل في السوق وحماية حقوق المستهلكين.
وأشار إلى أن الشركات المصنعة أرسلت، اليوم، قوائم أسعار جديدة تتضمن زيادات إضافية على عدد من طرازات الهواتف، محذرًا من استمرار هذه السياسة في ظل تراجع القوة الشرائية للمواطنين.
واختتم رئيس شعبة تجار المحمول تصريحاته بالتأكيد على أن يجب رفع الهواتف المحموله من قائمه الهواتف الترفيهيه حيث ان الهاتف المحمول اصبح من السرعه الاساسيه التي تستخدم في المجال التعليمي والصحي والتحول الرقمي