رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كواليس فبراير.. «بدراوي» يكشف مفاجأة في طلبات شباب الثورة من مبارك| فيديو

حسني مبارك وشباب
حسني مبارك وشباب الثورة

كشف الدكتور حسام بدراوي، المفكر السياسي، تفاصيل دقيقة من كواليس لقاءاته مع عدد من معارضي النظام خلال أحداث فبراير 2011، مؤكدًا أن أحد أبرز مقترحات الشباب في ذلك التوقيت كان أن يخرج الرئيس الأسبق حسني مبارك ليعتذر للشعب المصري بالتزامن مع إعلان تنحيه وفتح الباب أمام انتخابات رئاسية مبكرة، في محاولة لانتقال منظم للسلطة يحافظ على وحدة المجتمع ويجنب البلاد الفوضى.

مقترح درامي لاحتواء الغضب

وأوضح حسام بدراوي، خلال لقائه على قناة «العربية»، أن أحد الشباب، وكان يعمل مخرجًا تلفزيونيًا، طرح رؤية اعتبرها «درامية لكنها ذكية سياسيًا»، تقوم على ظهور مبارك محاطًا بالمصريين، ليعلن تنازله عن الحكم ويعتذر عن أي دماء سقطت خلال المظاهرات، مع توجيه رسالة إيجابية للشباب باعتبارهم «أمل مصر ومستقبلها»، أنه رأى في هذا الطرح محاولة حقيقية لإظهار وحدة المجتمع المصري، بحيث يقف المتظاهرون والحاكم في مشهد واحد، بما يخلق انتقالًا للسلطة في إطار من الشرعية، وبأقل قدر ممكن من الصدام والانقسام.

وأكد المفكر السياسي، أنه لم يجد في فكرة الاعتذار ما ينتقص من مكانة الرئيس، بل اعتبرها «أقل شيء» يمكن تقديمه في ظل سقوط قتلى ووقوع أحداث دامية، حتى وإن كانت تلك الوقائع خرجت عن إرادة الرئيس المباشرةن مشددًا على أن رئيس الدولة يظل مسؤولًا سياسيًا وأخلاقيًا عما يحدث تحت مظلته، أن انطباعه في ذلك الوقت كان أن الاعتذار أمر ممكن، خاصة أن الهدف لم يكن الرضوخ لمطلب بعينه، وإنما امتصاص الغضب الشعبي وفتح مسار عقلاني للخروج من الأزمة.

الخوف من الفراغ والفوضى

وأوضح حسام بدراوي، أن ما استقر في وجدانه لاحقًا هو أن بقاء الوضع على حاله لم يعد ممكنًا، وأن على الرئيس أن يتنازل عن السلطة، لكن هاجسه الأكبر كان أن يؤدي هذا التنازل المفاجئ إلى حالة من الفوضى أو فراغ سياسي خطير، حيث بادر بالتواصل مع نائب الرئيس آنذاك اللواء عمر سليمان، وطلب لقاءً عاجلًا داخل قصر الرئاسة، في محاولة لبحث سبل إدارة المرحلة الانتقالية بشكل منظم، دون الانزلاق إلى سيناريوهات غير محسوبة.

وتطرق المحلل السياسي، إلى واحدة من أكثر اللحظات حساسية، حين علم باعتقال أحد الشباب ويدعى وائل غنيم دون توجيه اتهام رسمي، وأنه رأى في الإفراج عنه خطوة مهمة لبناء جسور الثقة مع شباب الميدان؛ وبالفعل، أجرى اتصالات مباشرة مع وزير الداخلية ثم مع نائب رئيس الجمهورية، مطالبًا بالإفراج عن غنيم، وهو ما تم لاحقًا. ولم يكتفِ بدراوي بذلك، بل ذهب بنفسه لإخراجه من محبسه، واصطحبه بسيارته إلى منزله، مؤكدًا أن هدفه لم يكن الظهور الإعلامي، بل كسب ثقة الشباب وتهيئة المناخ للحوار.

الدكتور حسام بدراوي 
الدكتور حسام بدراوي 

شهادة على لحظة فارقة

واختتم الدكتور حسام بدراوي، بالتأكيد على أن تلك اللحظات كانت شديدة التعقيد، وأن كل التحركات التي قام بها جاءت بدافع الحرص على الوطن ومحاولة تقليل كلفة الانتقال، في مرحلة كانت مصر تقف فيها على مفترق طرق تاريخي، بين الفوضى وبناء مسار سياسي جديد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء