«المصري الديمقراطي» يناقش تطورات الأوضاع اليمنية وتأثيرها إقليميا ومحليا
نظّمت أمانة العلاقات الخارجية بالحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أمس الأحد، ندوة بعنوان «اليمن إلى أين؟» لمناقشة تطورات الأوضاع اليمنية وتأثيرها على المحيطين الإقليمي والمحلي، وذلك بمقر الحزب.
وافتتح الندوة الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب ونائب رئيس الحزب للعلاقات الخارجية، حيث رحّب بالضيوف والحضور، مؤكدًا أهمية فتح نقاشات جادة حول الأزمات الإقليمية وانعكاساتها على الأمن والاستقرار في المنطقة.
أدار الجلسة المهندس محمد صالح مغيب، وتحدّث فيها الدكتور محمد المخلافي نائب الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني ووزير الشئون القانونية الأسبق، مقدّمًا قراءة تحليلية شاملة للمشهد اليمني من جذوره التاريخية وصولًا إلى الواقع الراهن، بما في ذلك تبعات حرب 1994، وتحولات ما بعد ديسمبر 2017، وطبيعة الصراع الحالي، وتأثير التدخلات الإقليمية وخارطة السيطرة على الأرض.

شهدت الندوة حضور الأمين العام للحزب المهندس باسم كامل، ومن نواب رئيس الحزب ونواب البرلمان: المهندسة: مها عبدالناصر، وأميرة صابر، ومن نواب البرلمان الدكتور محمد طه عليوة، المستشار حسني سبالة، والدكتور أحمد علاء فايد، إلى جانب قيادات حزبية و مجموعة من الضيوف اليمنيين المقيمين في مصر،
وأكدت مداخلات الحضور على تفاقم المعاناة الإنسانية في اليمن نتيجة الفقر وضعف الرواتب والجبايات غير القانونية والاستيلاء على المساعدات، مع التشديد على الأهمية الثقافية والتراثية والجيوسياسية لليمن، وضرورة عودة السلام والاستقرار حفاظًا على أمن المنطقة.




قانون التعليم دخل اللجنة ليلًا وخرج للجلسة صباحًا دون أن يراه النواب
شن الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب، هجومًا حادًا على السياسات الحالية لوزارة التربية والتعليم، مؤكدًا أن انضمامه لصوت الشارع المتضرر من قرارات الوزير ليس نابعًا من خصومة شخصية، بل من منطلق الدفاع عن جودة التعليم كقضية أمن قومي لا تقبل الاستعجال أو الترقيع.
وانتقد "البياضي"، خلال تصريحات إعلامية، فلسفة الوزارة في إجبار الطلاب على العودة للمقاعد الدراسية دون تقديم محتوى تعليمي حقيقي، قائلاً: "لا يمكنني أن أمنع أولادي من الأكل بالخارج بدعوى أنه مضر وأنا ليس لدي طعام في الداخل؛ فالأهم من عودة الطالب للمدرسة هو ماذا سيجد داخلها؟"، موضحًا أن المدرس والطالب وولي الأمر يعيشون حالة من عدم الرضا، متسائلاً: "إذا كان الجميع غير سعيد، فهل الوزير وحده هو السعيد بهذه القرارات؟".
وشبه العملية التعليمية بالمنظومة الصحية، مؤكدًا أن توفير أفضل الأجهزة والمنشآت لا قيمة له دون كادر بشري مؤهل وراضٍ، مشيرًا إلى وجود عجز صارخ في أعداد المدرسين مع تدني المرتبات، منتقدًا محاولة تطبيق أنظمة دولية مثل البكالوريا دون توفير بنية تحتية أو رواتب توازي تلك الأنظمة، مؤكدًا أن التطوير يبدأ من كرامة المدرس واستقراره المادي أولاً.
وكشف عن كواليس تشريعية مثيرة، واصفًا طريقة خروج قانون الثانوية العامة الجديد بـ"الاستعجال غير المبرر"، حيث دخل القانون للجنة التشريعية ليلاً وخرج للنقاش في الجلسة العامة صباح اليوم التالي دون أن تتاح الفرصة للنواب لدراسته أو حتى رؤيته مطبوعًا، وهو ما اعتبره خللاً في إدارة ملف حيوي يمس كل بيت مصري.
واتهم وزارة التربية والتعليم بممارسة ضغوط على الطلاب وأولياء الأمور لاختيار نظام البكالوريا الجديد عبر توجيهات مباشرة للمديرين، مشيرًا إلى تلقيه شكاوى تفيد بتهديد الطلاب بالرسوب حال عدم اختيار النظام الجديد، متساءلا: "لماذا ننشئ نظامين في وقت واحد ونحن متعثرون في نظام واحد؟، كان يجب منح الوزارة سنة إضافية للاستعداد وتجهيز المدرسين بدلاً من حالة الربكة التي جعلت النائب وولي الأمر لا يعرفون أيهما أفضل لمستقبل الأبناء".
وأكد على أن الإصلاح الحقيقي يتطلب موازنة عادلة وتفعيل الاستحقاق الدستوري لتمويل التعليم، علاوة على التركيز على جودة الخريج لا على مجرد حشو المعلومات أو درجات الحضور والغياب، إضافة إلى تفادي سلبيات الأنظمة القديمة قبل فرض أنظمة جديدة لم تُدرس بيئتها التشغيلية واللوجستية بشكل كافٍ.

