رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الفيضانات والجفاف.. تدهور المناطق الرطبة يهدد التوازن البيئي العالمي|فيديو

كوارث التغيرات المناخية
كوارث التغيرات المناخية

أكد أحمد غديرة، خبير التغيرات المناخية والبيئية، أن المناطق الرطبة مثل البحيرات والمستنقعات تعد درعًا طبيعيًا أساسيًا في مواجهة الكوارث البيئية كالفيضانات والجفاف، مشيرًا إلى أهميتها الحيوية كنظم بيئية على كوكب الأرض، رغم تعرضها لتدهور مستمر نتيجة التوسع العمراني والضغط البشري.

المناطق الرطبة.. نظم بيئية 

وأشار أحمد غديرة، خلال مداخلة عبر تطبيق سكايب على فضائية "القاهرة الإخبارية"، إلى أن اليوم العالمي للمناطق الرطبة الذي يوافق 2 فبراير، يأتي لتسليط الضوء على هذه النظم البيئية المهمة، والتي لا يحظى دورها البيئي بالاعتراف الكافي لدى الكثير من الناس، فضًلا عن أن هذه المناطق تشمل البحيرات، الدلتا، السواحل، وحتى الأراضي البحرية الضحلة التي لا يتجاوز عمقها المترين، بالإضافة إلى المروج البحرية، وهي ليست مقتصرة على المستنقعات كما يعتقد البعض.

وأوضح خبير التغيرات المناخية، أن المناطق الرطبة تقدم خدمات بيئية، اجتماعية واقتصادية كبيرة، فهي تساهم في تأقلم المجتمعات مع التغيرات المناخية السريعة، وتعمل كدرع واقٍ ضد الفيضانات والجفاف، مشددًا أن تدهور هذه المناطق يؤدي إلى زيادة مخاطر الكوارث الطبيعية، وهو ما يهدد الأمن البيئي والغذائي على المدى الطويل.

مواجهة الكوارث المناخية

وأشار أحمد غديرة، إلى أن المناطق التي تعاني من الجفاف بشكل متواصل تصبح أكثر عرضة للفيضانات لاحقًا نتيجة التغيرات المناخية السريعة، كما يحدث في بعض مناطق شمال إفريقيا مثل المغرب والجزائر وتونس، والتي شهدت منخفضات جوية متتالية أسفرت عن فيضانات متكررة.

وأضاف خبير التغيرات المناخية، أن المناطق الرطبة تعمل كإسفنجة طبيعية، حيث تمتص مياه الأمطار الغزيرة، مما يقلل من مخاطر الفيضانات ويتيح تخزين المياه بشكل تدريجي، وبالتالي تعزيز قدرة المجتمعات على مواجهة فترات الجفاف في المستقبل، وأن الحفاظ على هذه النظم البيئية يعتبر خطوة استراتيجية لمواجهة تأثيرات التغيرات المناخية وحماية الموارد المائية الحيوية.

التهديدات على المناطق الرطبة

وحذر أحمد غديرة، من أن التوسع العمراني غير المنظم والاستغلال غير المستدام للموارد الطبيعية يشكلان أكبر تهديد لهذه المناطق، مما يؤدي إلى فقدان التنوع البيولوجي وانخفاض قدرة الأراضي على امتصاص المياه، وبالتالي تفاقم مشكلات الفيضانات والجفاف، لافتًا إلى أن تدهور المناطق الرطبة يؤثر أيضًا على النشاط الاقتصادي المحلي، خصوصًا في القطاعات التي تعتمد على المياه مثل الزراعة وصيد الأسماك.

كوارث التغيرات المناخية
كوارث التغيرات المناخية

واختتم خبير التغيرات المناخية، بالتأكيد على ضرورة تكاتف الجهود الحكومية والمجتمعية لحماية هذه المناطق، من خلال وضع خطط متكاملة للتنمية المستدامة، والحد من التوسع العمراني العشوائي، وتعزيز الوعي البيئي حول دورها الحيوي في مواجهة التغيرات المناخية، لضمان استدامة هذه النظم البيئية المهمة للأجيال القادمة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء