من أجل المهاجرين.. حفل توزيع جوائز جرامي 2026 يتحول إلى منبر سياسي
شهد حفل توزيع جوائز جرامي 2026 تصعيدًا احتجاجيًا لافتًا من قبل نجوم الموسيقى، الذين وجهوا انتقادات مباشرة لسياسات الهجرة التي تتبعها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وذلك بالتزامن مع تنفيذ حملة ترحيل جماعي واسعة، لا سيما في مدينة مينيابوليس.

واعتبر مراقبون أن حفل جرامي هذا العام تجاوز طابعه الفني التقليدي، ليتحول إلى منصة سياسية مؤثرة عبر من خلالها الفنانون عن تضامنهم مع المهاجرين ودعمهم لحقوقهم، مؤكدين أن الفن لا ينفصل عن قضايا المجتمع والعدالة الإنسانية.
النجوم يرفعون الصوت للدفاع عن المهاجرين
استغل عدد من أبرز الفنانين العالميين السجادة الحمراء ومنصة الحفل لإطلاق رسائل سياسية واضحة ترفض ممارسات وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية "ICE"، في ظل تنامي الأصوات داخل الأوساط الفنية والثقافية التي تعتبر ما يحدث “حملة قمع ممنهجة” ضد المهاجرين.

وفي الأيام التي سبقت الحفل، كثف نشطاء حملاتهم للضغط على المشاهير من أجل ارتداء دبابيس تحمل شعارات مناهضة لوكالة الهجرة والجمارك، إلى جانب التنسيق مع فرقهم الإعلامية لضمان وصول الرسالة عبر الفعاليات المصاحبة.
وظهر عدد من النجوم وهم يرتدون هذه الدبابيس، من بينهم بيلي إيليش وشقيقها فينياس، إضافة إلى كارول كينج، كما فاجأ جاستن بيبر وزوجته هايلي الجمهور بانضمامهما للاحتجاج، رغم ابتعادهما عن الخوض في الشأن السياسي.
وخلال الحفل، تحدثت المغنية البريطانية أوليفيا دين، الفائزة بجائزة أفضل فنانة جديدة، عن جذورها العائلية، مشيرة إلى أنها تنحدر من عائلة مهاجرة “تستحق التقدير والاحتفاء”.
وشهدت المنصة أيضاً انتقادات مباشرة لوكالة “ICE”، حيث أطلق بعض الفائزين، من بينهم المغنية كيلاني، عبارات غاضبة تهاجم سياسات الوكالة.
وكان من أكثر المواقف التي حصلت على الكثير من التأثير خطاب النجم العالمي باد باني أثناء تسلمه جائزة أفضل ألبوم موسيقى حضرية، إذ قال وسط تصفيق حاد:
“قبل أن أبدأ بالشكر، أقول: أخرجوا ICE من هنا.. نحن لسنا متوحشين ولا حيوانات ولا غرباء.. نحن بشر، ونحن أمريكيون”.
واعتبر كثيرون أن تصريحات باد باني شكلت ذروة الاحتجاج داخل الحفل، ورسالة قوية لاقت صدى واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي.
وفق التقارير الإعلامية فاق مستوى التضامن مع جرامي 2026 حفل “جولدن جلوب” الشهر الماضي، في ظل تصاعد الغضب الشعبي بسبب الممرض أليكس بريتي 37 عامًا برصاص أحد عناصر حرس الحدود، بالإضافة لإلى احتجاز الطفل ليام كونيجو راموس الذي يبلغ 5 أعوام من قبل السلطات الفيدرالية.

