«أكثر مما يتوقعه البعض».. تأثير ألواح البروتين على الجسم بعد تناولها
منذ سنوات انتشرت ألواح الجرانولا “ألواح البروتين” في جميع الأماكن باعتبارها وجبة خفيفة وصحية وفي نفس الوقت يمكن الحصول عليها من أي مكان، ولكن تأثير هذه الألواح على سكر الدم يختلف بشكل كبير من نوع لآخر، وقد يكون أعلى مما يتوقعه البعض، خصوصًا لدى المصابين بالسكري أو من يراقبون مستويات الجلوكوز.
تأثير الجرانولا على الجسم

عند تناول لوح الجرانولا، يقوم الجسم بتكسير الكربوهيدرات الموجودة فيه إلى جلوكوز، ينتقل سريعًا إلى مجرى الدم. وهذا الارتفاع في سكر الدم قد يكون حادًا أو تدريجيًا، بحسب تركيبة اللوح نفسه، وفق تقرير نشره موقع "VeryWellHealth" الصحي.
فالأنواع التي تحتوي على سكريات مضافة أو دقيق مكرر تُهضم بسرعة، ما يؤدي إلى ارتفاع مفاجئ في سكر الدم، وفي المقابل، تلعب الألياف الغذائية دورًا مهمًا في إبطاء امتصاص السكر، ما يخفف حدة الارتفاع ويجعله أكثر استقرارًا.
ولا تقتصر المسألة على كمية السكر فقط، فوجود البروتين والدهون الصحية، مثل تلك القادمة من المكسرات والبذور، يساعد على إبطاء امتصاص الكربوهيدرات، ويمنح الجسم طاقة أكثر ثباتًا.
وتعد ألواح الجرانولا الغنية بالألياف، المستخلصة من الشوفان الكامل أو الشعير، خيارًا أفضل مقارنة بالأنواع الفقيرة بالألياف والغنية بالمحليات.
المؤشر الجلايسيمي

يُستخدم "المؤشر الجلايسيمي" لقياس سرعة رفع الطعام لسكر الدم، على مقياس من 1 إلى 100 نقطة. والأطعمة ذات المؤشر المرتفع ترفع سكر الدم بسرعة، بينما تؤدي الأطعمة ذات المؤشر المنخفض إلى ارتفاع أبطأ وأكثر توازنًا.
وتشير تقديرات غذائية إلى أن كثيرًا من ألواح الغرانولا التجارية الشائعة تمتلك مؤشرًا جلايسيميًا مرتفعًا، بسبب اعتمادها على السكر والكربوهيدرات المكررة، في حين أن الأنواع المصنوعة منزليًا أو الأقل تصنيعًا تكون غالبًا ذات تأثير أخف.
ويمكن لمرضى السكري تناول ألواح الجرانولا، لكن بشروط، إذ يُنصح باختيار الأنواع منخفضة السكر، والغنية بالألياف والبروتين. كما يُفضل قراءة الملصق الغذائي بعناية، ومراقبة حجم الحصة المتناولة.
وفي حالات انخفاض سكر الدم الخفيف، قد تساعد بعض ألواح الغرانولا على رفعه، لكن إذا انخفض السكر إلى مستويات خطرة، فإن مصادر السكر السريعة الامتصاص مثل العصير تكون أكثر فاعلية.