علاء فكري: القطاع العقاري المصري يواجه ضبابية الرؤية الاقتصادية العالمية
أكد المهندس علاء فكري، نائب رئيس لجنة التطوير العقاري بجمعية رجال الأعمال، أن القطاع العقاري المصري يواجه تحديات وتوقعات مهمة خلال عام 2026، مشيراً إلى أن السوق تظهر استقراراً نسبياً بعد مرحلة تصحيح الأسعار التي شهدتها العام الماضي، حيث أن المشاريع الجديدة تتسم بالتوازن مقارنة بعام 2025، ما يمنح المستثمرين والمطورين رؤية أوضح نسبيًا.
وأوضح أن هناك عدة عوامل تؤثر على السوق، من بينها سعر الدولار الذي يشهد انخفاضاً ملحوظاً، مما يطرح تساؤلات حول إمكانية انعكاس هذا الانخفاض على أسعار العقارات، مشيراً إلى أن عدم وضوح الرؤية الاقتصادية العالمية يظل أحد أكبر التحديات التي تواجه المستثمرين في القطاع العقاري.
استقرار السوق العقاري
وأضاف فكري، خلال مداخلة هاتفية على فضائية صدى البلد 2، أن السوق العقاري المصري بدأ يتعافى بعد مرحلة تصحيح الأسعار في 2025، وهو ما ساعد على تحقيق توازن أكبر بين العرض والطلب، وكذلك تنظيم حركة المشروعات الجديدة، مما يقلل من المخاطر المالية للمستثمرين، قائلا: "المشاريع الجديدة تم تصميمها بشكل يراعي احتياجات السوق والمستهلك، مع الحفاظ على توازن الأسعار بما يضمن استقرار القطاع"، وهذا الاستقرار النسبي يعكس قدرة السوق على التكيف مع التغيرات الاقتصادية المحلية، مشدداً على أن المستثمرين يجب أن يكونوا على وعي بالعوامل الداخلية والخارجية التي قد تؤثر على القطاع في 2026، لضمان اتخاذ قرارات استثمارية سليمة.
وتطرق إلى تأثير سعر الدولار على السوق العقاري، مشيراً إلى أن انخفاض الدولار يمكن أن يؤدي إلى تخفيض تكلفة بعض المواد المستوردة، ولكنه ليس العامل الوحيد لتحديد أسعار العقارات، موضحًا أن القطاع العقاري مرتبط بسلسلة من العوامل، بما في ذلك أسعار الحديد والخشب، وأسعار الوقود والنقل، فضلاً عن تقلبات البورصة العالمية، التي تؤثر بشكل مباشر على تكلفة المشروعات.
التحديات اللوجستية وارتفاع تكلفة المواد
وأوضح أن أي اضطرابات اقتصادية أو سياسية في المنطقة، مثل الحرب الروسية الأوكرانية أو أي توترات محتملة في مضيق هرمز بسبب صدام محتمل مع إيران، يمكن أن تؤدي إلى أزمة عالمية تؤثر على السوق المحلي، مؤكداً أن "الأحداث الدولية تلعب دوراً كبيراً في استقرار الأسعار وقرارات المستثمرين"، كما أن قطاع البناء يواجه تحديات لوجستية واضحة، خاصة فيما يتعلق بتوافر المواد الخام الأساسية مثل الحديد والخشب، حيث تتأثر الأسعار بأي تقلبات عالمية. وقال: "حتى وإن كان السوق مستقراً نسبياً، إلا أن أي صدمة في المواد الخام يمكن أن تغير توقعات المستثمرين بشكل كبير".
ولفت إلى أن عام 2026 يتطلب من المستثمرين والمطورين متابعة الأسواق عن كثب، والاستعداد للتعامل مع أي تغييرات في الأسعار، سواء كانت محلية أو دولية، مضيفًا أن الاستقرار النسبي في السوق يعطي فرصة للمستثمرين لتقييم المشروعات بعناية واتخاذ قرارات أكثر حكمة، خاصة في ظل توقعات نمو الطلب على العقارات في المدن الجديدة والمناطق العمرانية المخططة، حيث أن القطاع العقاري المصري يمتلك مرونة كبيرة تساعده على مواجهة الأزمات، خصوصاً في ظل وجود سياسات تنظيمية واضحة من الحكومة، ودعم لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، مع التركيز على تنويع المشروعات لتلبية احتياجات مختلف الفئات.
نصائح للمستثمرين في ظل التحديات الاقتصادية
واختتم المهندس علاء فكري، نائب رئيس لجنة التطوير العقاري بجمعية رجال الأعمال، حديثه بتوجيه عدة نصائح مهمة للمستثمرين، أبرزها ضرورة متابعة تقلبات السوق المحلية والدولية، والتأكد من استقرار المواد الخام قبل بدء أي مشروع، كما شدد على أهمية الاعتماد على التخطيط المالي السليم، وتقييم المخاطر المحتملة التي قد تنشأ عن أي تغييرات في الأسواق العالمية.
وأكد أن الاستثمار العقاري مازال يمثل خياراً جيداً للمستثمرين، بشرط التعامل بحذر وفهم عميق للعوامل الاقتصادية واللوجستية والسياسية، لضمان تحقيق أفضل عائد ممكن وتقليل المخاطر المحتملة، مع مراعاة استقرار الأسعار والفرص الاستثمارية الواعدة في المدن الجديدة والمشروعات الكبرى.

