برلمانيون يشيدون برئاسة مصر لمجلس السلم: تعزز الاستقرار والتنمية بالقارة
أشاد عدد من أعضاء مجلس النواب، بتولي جمهورية مصر العربية رئاسة مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، مؤكدين أن هذه الخطوة تأكيدًا على الدور المحوري لمصر في قيادة الملفات الأفريقية الأكثر تعقيدًا، وقدرتها على صياغة مستقبل مستقر للقارة.
وأكدت النائبة عبير عطا الله، عضو مجلس النواب عن المصريين بالخارج، أن رئاسة مصر للمجلس تعكس التزام الدولة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي باحترام سيادة الدول وحماية مؤسساتها الوطنية بعيدًا عن التدخلات الخارجية، مشيرة إلى أن أجندة الرئاسة لا تقتصر على إدارة الأزمات، بل تمتد لوضع رؤية استباقية للتنمية والإعمار.
ملفا السودان والصومال على رأس الأولويات
وأضافت أن وضع ملفي السودان والصومال على رأس الأولويات يعكس حرص مصر على استعادة الاستقرار في دول الجوار وحماية الأمن القومي العربي والأفريقي، مؤكدًة أن البرنامج المصري يربط بين الأمن والتنمية، ويشمل قضايا الذكاء الاصطناعي وتغير المناخ والأمن الغذائي، مع التركيز على إعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات بما يخدم أهداف أجندة أفريقيا ٢٠٦٣.
من جانبها، أكدت النائبة هند رشاد، عضو مجلس النواب، أن رئاسة مصر لمجلس السلم والأمن تعكس الثقة الدولية والقارية في قدرات الدولة المصرية على إدارة الملفات الشائكة، مشيرة إلى أن مصر تقدم مقاربة شاملة تربط بين السلم والأمن والتنمية المستدامة، مع التركيز على الأمن الغذائي والاستقرار السياسي.
وأشادت رشاد بتركيز الرئاسة المصرية على السودان والصومال، معتبرة المشاورات الوزارية المكثفة خطوة استراتيجية لضمان دعم المؤسسات الوطنية في هذه الدول وحفظ سيادتها ووحدة أراضيها. كما لفتت إلى إدراج قضايا الذكاء الاصطناعي وتغير المناخ ضمن أجندة المجلس، معتبرة أن التحديات القادمة رقمية وبيئية بقدر ما هي عسكرية، مؤكدة أن الرئاسة المصرية تمثل رسالة للعالم بأن القاهرة قلب أفريقيا النابض، وأن استقرار القارة يبدأ من رؤية مصرية تؤمن بوحدة المصير.
وفي السياق ذاته، قال النائب الدكتور أشرف سعد سليمان، وكيل لجنة الشئون الأفريقية بمجلس النواب، وأمين حزب حماة الوطن بمحافظة الشرقية، إن تولي جمهورية مصر العربية رئاسة مجلس السلم والأمن الأفريقي يُعد شهادة ثقة متجددة من القارة في حكمة القيادة المصرية وقدرتها على إدارة الملفات الأكثر تعقيدًا، موضحًا أن هذه الثقة تُرسخ لمرحلة من العمل الإفريقي الجاد بقيادة دولة تُدرك جيدًا أن أمنها القومي يبدأ من استقرار عمقها الأفريقي.
وأضاف "سليمان" أن رئاسة مصر لمجلس السلم والأمن الأفريقي يمثل لحظة اشتباك استراتيجي لمصر مع قضايا قارتها في توقيت هو الأكثر تعقيدًا في التاريخ الحديث للقارة السمراء، موضحًا أن إصرار الرئاسة المصرية على تفعيل ملف إعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات يؤكد أن الهدف المصري ليس فقط إيقاف الحروب، بل بناء مجتمعات مرنة وقوية تمنع عودة الصراعات مجددًا، مؤكدًا أن عبقرية الدور المصري تتجلى في التمسك الصارم بمبادئ احترام السيادة الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وهذه الركائز هي ما تحتاجه القارة اليوم للحفاظ على تماسك مؤسساتها الوطنية في وجه العواصف السياسية الدولية.

