رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أكرم القصاص: الخطاب الديني المعتدل أداة لبناء إنسان واعٍ ومثقف|فيديو

 مؤتمر استثمار الخطاب
مؤتمر استثمار الخطاب الديني والإعلامي

قال الكاتب الصحفي أكرم القصاص، إن مؤتمر استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة، جاء في توقيت بالغ الأهمية، مشددًا على دور الخطاب المعتدل والوسطي في ترسيخ دعائم الاستقرار والأمان المجتمعي، ومثل هذه الفعاليات تسهم في نشر الوعي بين جميع فئات المجتمع، من خلال الجمع بين الخدمات العملية والأفكار التثقيفية، وتعزيز بناء الشخصية الإنسانية والفكرية للمواطن المصري، فهو منصة فعالة لمواجهة الترسبات السلبية التي تراكمت عبر عقود، سواء فيما يتعلق بالتطرف أو الإرهاب أو التعصب والطائفية، مؤكداً أن الخطاب الديني والإنساني المعتدل قادر على مواجهة هذه المشكلات بشكل فعال، وأداة لبناء إنسان واعي ومثقف قادر على المشاركة الإيجابية في المجتمع.

دور الخطاب الديني المعتدل في تعزيز حقوق المرأة

وأضاف القصاص، خلال مداخلة هاتفية على فضائية DMC، أن الخطاب الديني المعتدل، سواء عبر الأزهر أو الكنيسة المصرية، أساسي في معالجة القضايا المرتبطة بحقوق المرأة، قائلًا: "المؤتمر ركز على تكافؤ الفرص للمرأة، وتسهيل الزواج، ومواجهة العادات والتقاليد التي تعيق تحقيق العدالة الاجتماعية، مثل المهور الباهظة أو الممارسات المجتمعية غير المرتبطة بتعاليم الأديان"، كما أن مشاركة قداسة البابا تواضروس الثاني، والإمام الأكبر شيخ الأزهر، عززت الرسائل الإيجابية حول الوسطية الفكرية والثقافية، مؤكداً أن الحوار بين القيادات الدينية يمثل بشرى طيبة لمصر، ويؤكد تماسك الثقافة المصرية والإنسان المصري، ومثل هذه المبادرات تساعد على إعادة تعريف دور المرأة في المجتمع بطريقة عادلة ومتوازنة، بما يتوافق مع القيم الدينية والاجتماعية.

وأشار إلى أن بناء الإنسان المصري يبدأ من التعليم والتثقيف المستمر، وهو ما تعكسه الفعاليات المصاحبة للمؤتمر مثل المعارض والمنتديات الثقافية، قائلًا: "التفاعل بين جميع فئات المجتمع من الشباب، والنساء، والأطفال، عبر هذه الفعاليات، يعزز القدرات الفكرية والاجتماعية، ويساهم في مواجهة العيوب المتراكمة في المجتمع"، موضحًا أن الخطاب الإعلامي المتوازن يلعب دوراً محورياً في بناء الشخصية، من خلال تعزيز القيم الإنسانية، وغرس مفاهيم التسامح والاعتدال، ومكافحة كل أشكال التطرف والإرهاب، بما يضمن إعداد جيل واعي يمكنه الإسهام في تقدم مصر واستقرارها على جميع الأصعدة.

تكاتف القيادات الدينية لتعزيز الوسطية

وأكد أن وجود القيادات الدينية في المؤتمر لم يكن رمزيًا فقط، بل حمل رسائل عملية مهمة، حيث تناولوا زوايا مختلفة تتعلق بحياة المرأة، وحقوقها، وسبل تحقيق تكافؤ الفرص، فضلاً عن مواجهة التحديات اليومية التي تواجه المجتمع نتيجة عادات وتقاليد لا تمت للدين بصلة، مشيرًا إلى أن مشاركة قداسة البابا تواضروس والإمام الأكبر شيخ الأزهر تمثل نموذجاً للتعاون بين المؤسسات الدينية المصرية، وهو ما يتيح إطاراً قوياً لتعزيز الوسطية، وبناء مجتمع أكثر تماسكًا وقدرة على مواجهة المشكلات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية.

ولفت إلى أن الخطاب الإعلامي المصاحب للخطاب الديني يمثل أداة فعالة لنشر الوعي وتعزيز حقوق المرأة، مؤكداً أن الإعلام يجب أن يكون شريكاً في العملية التربوية والثقافية، من خلال تقديم محتوى دقيق وموضوعي يسهم في تثقيف المواطنين وتوعيتهم بحقوقهم وواجباتهم، فهو أعاد التأكيد على أهمية دمج الثقافة الدينية والإنسانية في حياة المواطن اليومية، بما يضمن تعزيز قيم التسامح، والعدالة، والمساواة، والوعي بحقوق المرأة، وهو ما يعد خطوة أساسية لبناء الإنسان المصري القادر على النهوض بالمجتمع والمساهمة في تنميته.

نحو مجتمع مستقر وآمن

واختتم الكاتب الصحفي أكرم القصاص، حديثه بالتأكيد على أن المؤتمر يعكس رؤية مصر في بناء مجتمع متماسك، يرتكز على القيم الإنسانية والوسطية الدينية، ويعزز دور المرأة والشباب في الحياة العامة، قائلًا: "بناء الإنسان هو أساس أي تقدم وازدهار، ومن دون الإنسان لا يمكن لأي وطن أن ينمو أو يحقق أهدافه"، حيث أن الاستثمار في الخطاب الديني والإعلامي المعتدل، وتوجيهه نحو تعزيز الحقوق وحل المشكلات المجتمعية، يمثل أداة فعالة لتحقيق الاستقرار والأمان المجتمعي، وصناعة جيل قادر على مواجهة التحديات المستقبلية بوعي وثقة ومسؤولية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء