رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

آية سمير: الماديات سبب رئيسي لتوتر العلاقات الزوجية|فيديو

زوجان
زوجان

أكدت الدكتورة آية سمير، استشاري العلاقات الأسرية، أن المسائل المالية بين الأزواج لم تعد مجرد "أرقام"، بل أصبحت سبباً رئيسياً لتوتر العلاقات الزوجية في ظل موجات التضخم الحالية.

وأوضحت خلال لقاء لها على القناة الثانية، أن الانفتاح على السوشيال ميديا خلق ضغطاً اجتماعياً يدفع الأسر نحو "المظاهر" والبحث عن "البراندات"، مما يجعل الدخل مهما بلغت قيمته غير كافٍ، ويحول الزوجين إلى "ماكينات استهلاك" تفتقد لروح المودة.

ولفتت إلى أنه تبدأ الزوجة بالمساعدة المادية طواعية، ومع الوقت يعتبرها الزوج "واجباً ملزماً"، محذرة  من "الاستنزاف النفسي" للمرأة، مؤكدة أن غياب التقدير المعنوي هو ما يحول المساعدة إلى فتيل للأزمات، مؤكدة أن "الندية" في الإنفاق قد تؤدي إلى "إذلال" الطرف الآخر، مما يدمر القوامة النفسية للرجل ويخلق فجوة فكرية تؤدي للانفصال.

كيف نوازن بين "القرش الأبيض" و"اليوم الأسود"؟

قدمت الدكتورة آية سمير مجموعة من النصائح الذهبية للوصول إلى نقطة توازن الانسحاب التدريجي، حيث قالت:" إذا شعرت الزوجة بالضغط، عليها سحب مساهمتها المادية بالتدريج وبحوار هادئ لا يكسر البيت".

 قاعدة الـ 15 يوماً

وشددت على تخصيص "خروجة أسرية" كل أسبوعين بميزانية معقولة لكسر الروتين وتحقيق الإشباع العاطفي، بجانب ادخار ربع الراتب وتوزيع الباقي على الأساسيات (الضروريات) قبل الكماليات، مؤكدة أن التنشئة منذ الصغر على أن الزواج "شركة تضامنية" وليس صراعاً على الذمة المالية المستقلة.

الزواج  من أقوى العلاقات على كوكب الأرض فهو ليس مجرد خاتم ترتديه الزوجة أو الزوج لبيان الحالة الاجتماعية بل هو مودة ورحمة ودعم متبادل بين الطرفين، وهو ما أكدته دراسة حديثة أجراها الباحثون في جامعة كاليفورنيا، والتي جاء فيها  أن الميزة الصحية الحقيقية للزواج هي الدعم العاطفي المتبادل بين الزوجين.

هرمون الترابط 

وبيّنت النتائج أن الأزواج الذين يشعرون بفهم ودعم حقيقي من شركائهم يميلون إلى مؤشر كتلة جسم أقل بنحو خمس نقاط تقريبًا مقارنة بالمتزوجين الذين يفتقدون هذا الدعم، وأوضحت الدراسة، المنشورة في مجلة "Gut Microbes" أن الزواج القائم على الدعم العاطفي قد يرفع مستويات هرمون الأوكسيتوسين المعروف باسم "هرمون الترابط"، والذي يؤثر على استجابة الدماغ للطعام وطريقة معالجة الأمعاء للعناصر الغذائية، ما يسلط الضوء على أن المناخ العاطفي في المنزل قد يكون له تأثير مباشر على الشهية والتمثيل الغذائي.

أهمية الدعم العاطفي في العلاقة 

أوضح الباحثون أن الدراسات السابقة حول الزواج والوزن كانت متضاربة بين "الزواج يحسن الصحة" و"يسبب زيادة الوزن"؛ لذا ركز فريق لوس أنجلوس على الشعور الفعلي بالدعم داخل العلاقة، وليس مجرد الحالة الزوجية.

وبيّنت النتائج أن المتزوجين الذين يشعرون بالدعم العاطفي لديهم نشاط دماغي أقوى في المناطق المرتبطة بالتحكم في الانفعالات عند رؤية الطعام، وأنماط صحية في كيمياء الأمعاء، خصوصًا في كيفية تعامل الجسم مع مركب التربتوفان المرتبط بالمزاج والشهية والالتهابات.

كما أظهرت الدراسة مستويات أعلى من المستقلبات الوقائية ومستويات أقل من المستقلبات الالتهابية لدى المشاركين المدعومين عاطفيًّا، ما يعزز قدرة الجسم على تنظيم الشهية واستهلاك الطاقة.

ماذا يعني هذا للشخص العادي؟

على الرغم من أن الدراسة محدودة التركيز جغرافيًّا وزمنيًّا، إلا أن النتائج تؤكد أهمية الدعم العاطفي في العلاقة، فالشعور بالفهم والراحة مع الشريك قد يقلل من الأكل الناتج عن التوتر، ويهدئ دوائر المكافأة في الدماغ، ويساعد على السيطرة على الوزن.

وتشير الدراسة إلى أن الدعم العاطفي يمكن أن يكون عاملًا مؤثرًا إلى جانب النظام الغذائي وممارسة الرياضة، خاصة في بلد مثل الولايات المتحدة حيث يعاني أكثر من 40% من البالغين من السمنة.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء