رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«الاثنين الأسود» للمعادن.. الذهب والبلاتين في رحلة هبوط حر والأسواق تنهار

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

استيقظت الأسواق المالية العالمية اليوم الاثنين 2 فبراير 2026 على واحدة من أعنف موجات البيع في التاريخ الحديث، مع انطلاق تداولات الجلسة الآسيوية.

 وسيطرت حالة من الذعر على المستثمرين، مما أدى إلى تسييل واسع للأصول عالية المخاطر والمعادن النفيسة، وسط تصاعد الضغوط البيعية والتوترات الجيوسياسية التي دفعت المؤسسات الكبرى لتقليص مراكزها المفتوحة بشكل مفاجئ.

انهيار الذهب ووصول الأوقية لمستويات 4500 دولار

 تواصل أسعار الذهب عالمياً نزيف خسائرها الحاد في التعاملات الفورية، حيث سجل المعدن الأصفر هبوطاً تاريخياً تجاوزت نسبته 7% في أحدث التداولات. ووفقاً لشاشات العرض اللحظية، هوى سعر الأوقية إلى نحو 4506.78 دولار، بعد أن كان قد لامس مستويات قياسية في وقت سابق.

 ويرى المحللون أن هذا الانكسار يأتي نتيجة عمليات جني أرباح واسعة النطاق وتصحيح سعري عنيف بعد رالي صعودي طويل، مما وضع الذهب تحت ضغط تقني غير مسبوق.

نزيف المعادن

 الفضة تخسر 12% والبلاتين يهبط بقوة لم تكن المعادن الأخرى بمعزل عن هذا "التسونامي" البيعي؛ فقد سجلت الفضة تراجعاً حاداً بنسبة 12% لتصل إلى 74.18 دولار للأوقية. 

وفي سوق البلاتين، واصل المعدن نزيف الخسائر مسجلاً هبوطاً بنحو 10% ليصل إلى 1948.59 دولار، كما لحق البلاديوم بركب المتراجعين فاقداً أكثر من 5% من قيمته ليتداول قرب مستوى 1591 دولاراً للأوقية، مما يعكس شمولية الموجة الهبوطية لكافة قطاعات المعادن الثمينة.

العملات الرقمية تتراجع وبتكوين تكسر حاجز الـ 75 ألف دولار 

امتدت شرارة الهبوط لتطال سوق العملات الرقمية الذي شهد تراجعات جماعية؛ حيث هبطت عملة "إيثريوم" بنسبة 4.27% لتستقر عند مستوى 2188.87 دولار. وفي ذات السياق، واصلت عملة "بتكوين" (Bitcoin) تراجعها لتسجل انخفاضاً بنسبة 1.47% وتتداول بالقرب من مستوى 75,250 دولاراً، مما يشير إلى عزوف المستثمرين المؤقت عن الأصول الرقمية لصالح السيولة النقدية "الكاش" في ظل حالة عدم اليقين المسيطرة على المشهد العالمي.

انعكاسات السوق المحلية والسعر العادل لعيار 21 

على الصعيد المحلي في مصر، تشير هذه التطورات العالمية الدراماتيكية إلى أن السعر العادل للذهب في السوق المصرية بات يتجه نحو التراجع الحتمي، ووفقاً لتقديرات خبراء السوق، فإنه في حال انعكاس الهبوط العالمي بشكل كامل واستقرار سعر الصرف، قد يتجه سعر جرام الذهب عيار 21 نحو مستوى 6100 جنيه.

وتؤكد التقارير أن الأسواق تمر حالياً بمرحلة شديدة التقلب تفرض أقصى درجات الحذر على المتعاملين، حيث تفتح هذه الموجات فرصاً للمستثمرين طويلي الأجل ذوي السيولة المتاحة، بينما ترتفع المخاطر بشكل كبير على المضاربين والمستثمرين الأفراد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء