عودة آمنة للمدارس.. كيف نهيئ أبناءنا نفسيا للترم الثاني|فيديو
مع اقتراب الفصل الدراسي الثاني، وانقضاء إجازة نصف العام، يواجه أولياء الأمور تحدياً متجدداً في إعادة تهيئة الأبناء لأجواء الدراسة، وفي هذا السياق استعرضت الدكتورة تريزة ناجح، دكتورة الصحة النفسية، خلال لقاء لها على القناة الثانية مجموعة من النصائح الذهبية للعبور بالأبناء إلى بر الأمان الدراسي، بعيداً عن التوتر والصدام.
تحدي "الترم القصير": استغلال الوقت من اليوم الأول
أكدت استشاري الصحة النفسية، أن الفصل الدراسي الثاني يتسم بقصر مدته الزمنية وكثرة المناسبات والأعياد (رمضان، عيد الفطر، شم النسيم، وعيد القيامة)، مما يجعل الأيام الفعلية للدراسة محدودة جداً، مشددة على ضرورة البدء بالاستعداد منذ الآن، ولو بمراجعة بسيطة لمدة 30 دقيقة يومياً، لتنشيط الذاكرة واستعادة التركيز الذي فُقد خلال الإجازة.
وأشارت خلال لقاء لها على القناة الثانية إلى صعوبة تعديل الساعة البيولوجية للأبناء، خاصة الصغار الذين يشعرون بصعوبة في استيعاب العودة للمقاعد الدراسية سريعاً. ونصحت بالبدء التدريجي في تقديم موعد النوم والاستيقاظ، مع شرح فكرة أننا ننتقل إلى مرحلة مكملة للعام الدراسي وليست سنة جديدة، لكسر حاجز الرهبة أو التكاسل.
المتابعة لا المشاركة
وفي حديثها عن ظاهرة "جروبات الماميز"، حذرت استشاري الصحة النفسية من تحول دور الأم من "متابع" إلى "فاعل أصلي"، حيث يقوم بعض الأمهات بمهام الأبناء الدراسية بالكامل، مؤكدة أن هذا السلوك يبني شخصية تواكلية، مشيرة إلى أن دور الأم يجب أن يقتصر على المتابعة والتشجيع، وترك مساحة للطفل ليتحمل مسؤولية تقصيره أو نجاحه.
وبالنسبة للطلاب الذين تعثروا في الترم الأول، وجهت رسالة للأباء: "لا تعاقبوا على الماضي، بل استثمروا في الفرصة الثانية". وأوضحت أن التشجيع وبث الأمل في القدرة على التعويض هما المحرك الأساسي لاستعادة الثقة بالنفس، مع التركيز المكثف على المواد التي شهدت إخفاقاً.
القدوة الحقيقية في عصر "التريند"
وحول تأثير السوشيال ميديا وتراجع قيمة المذاكرة أمام بريق "التريندات" السريعة، شددت ناجح على أهمية إعادة مفهوم "القدوة المستمرة" للأبناء، موضحة أن النجاح القائم على الصدفة أو "التريند" هو نجاح مؤقت يزول بسرعة، بينما النجاح القائم على العلم والكفاح هو الذي يضمن الاستمرار والمكانة الاجتماعية المرموقة.
انتقدت استشاري الصحة النفسية اتجاه بعض الآباء لمنع الأبناء من ممارسة الهوايات أو الرياضة في عطلة نهاية الأسبوع بداعي توفير وقت للمذاكرة، مؤكدة أن ممارسة الرياضة هي "تفريغ للطاقة السلبية" ووسيلة حتمية لتجديد النشاط الذهني، ومطالبة بترك مساحة من الحرية والترفيه لضمان توازن الصحة النفسية للطفل.