رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ضربة واشنطن لإيران.. وساطة تركية وأهداف بين أمريكا وإسرائيل|فيديو

الموقف الأمريكي الأيراني
الموقف الأمريكي الأيراني

كشف اللواء دكتور سيد غنيم، الأستاذ الزائر بحلف شمال الأطلسي «الناتو»، عن تفاصيل مهمة تتعلق بالموقف الأمريكي تجاه إيران، مؤكدًا أن قرار توجيه ضربة عسكرية أمريكية كان قائمًا بالفعل، وجاء نتيجة تخطيط واستراتيجية عسكرية واضحة لدى واشنطن، قبل أن تتدخل تركيا في محاولة لاحتواء التصعيد، وأن الضربة لم تكن مجرد تهديد سياسي أو مناورة إعلامية، بل كانت خطوة عسكرية مدروسة اقترب تنفيذها من الواقع، لولا تدخل الوساطة التركية في اللحظات الأخيرة.

قرار عسكري جاهز للتنفيذ

وأشار الأستاذ الزائر، خلال مداخلة عبر الإنترنت في برنامج «حديث القاهرة» المذاع عبر شاشة «القاهرة والناس»، بحلف الناتو إلى أن المؤسسة العسكرية الأمريكية وضعت سيناريوهات متعددة للتعامل مع إيران، وأن قرار الضربة جاء في إطار استراتيجية تهدف إلى فرض توازن ردع جديد في المنطقة، وأن التحضيرات وصلت إلى مراحل متقدمة، ما يعكس جدية واشنطن في استخدام القوة إذا فشلت المسارات الدبلوماسية، وأن الولايات المتحدة تعتمد دائمًا على مزيج من الضغط العسكري والسياسي، معتبرًا أن إبقاء خيار الضربة مطروحًا هو أحد أدوات التفاوض الرئيسية مع طهران.

ولفت سيد غنيم، إلى أن تدخل تركيا كوسيط لعب دورًا محوريًا في تأجيل تنفيذ الضربة، موضحًا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ينظر إلى الدور التركي باحترام نسبي، ويتعامل مع أنقرة والرئيس رجب طيب أردوغان باعتبارهما طرفًا إقليميًا مؤثرًا لا يمكن تجاهله، وأن هذا الاحترام السياسي أسهم في منح الوساطة التركية فرصة للتحرك، مؤكدًا أن ما جرى هو تأجيل للضربة وليس إلغاءً لها، حيث يرتبط القرار الأمريكي بتوقيت التنفيذ وظروفه وليس بالتراجع عن الهدف الاستراتيجي.

التهدئة وأهداف واشنطن

وأكد أستاذ زائر، أن إلغاء الضربة العسكرية لن يحدث إلا في حال تحقق الهدف الاستراتيجي الأمريكي، مشددًا على أن الوساطة الحالية تسعى إلى تهدئة الأوضاع ودفع إيران إلى القبول بالشروط الأمريكية المتعلقة بسلوكها الإقليمي وبرنامجها النووي، وأن واشنطن لا ترى في تغيير النظام الإيراني شرطًا أساسيًا لوقف التصعيد، بل تركز على تعديل سلوك طهران وضمان عدم تهديد المصالح الأمريكية وحلفائها في المنطقة، وهو ما يفسر استمرار الضغط السياسي والعسكري في آن واحد.

ونوه سيد غنيم، إلى وجود تباين واضح بين الموقفين الأمريكي والإسرائيلي تجاه إيران، مشيرًا إلى أن إسرائيل تضغط بقوة من أجل توجيه ضربة عسكرية مباشرة تستهدف إسقاط النظام الإيراني، معتبرة أن ذلك هو الحل الجذري لإنهاء التهديد الإيراني، وأن الولايات المتحدة تتعامل مع الملف الإيراني بمنظور أكثر براغماتية، يركز على تحقيق مكاسب استراتيجية بأقل تكلفة ممكنة، دون الانخراط في سيناريوهات تغيير الأنظمة التي قد تفتح أبوابًا للفوضى الإقليمية.

اللواء دكتور سيد غنيم
اللواء دكتور سيد غنيم

سيناريوهات المرحلة المقبلة

واختتم اللواء دكتور سيد غنيم، بالتأكيد على أن المنطقة لا تزال تقف على حافة تصعيد محتمل، مشيرًا إلى أن نجاح الوساطة التركية مرهون بمدى استجابة إيران للضغوط الأمريكية، وأن فشل المسار الدبلوماسي قد يعيد خيار الضربة العسكرية إلى الواجهة في أي لحظة، ما يجعل المرحلة المقبلة شديدة الحساسية على المستويين الإقليمي والدولي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء