العلاقات الأردنية المصرية، متجذرة تاريخيًا، عميقة، تُعدّ بحرفيّة التفاصيل نموذجًا يُحتذى في العلاقات العربية العربية النموذجية، يومًا بعد يوم تزداد قوةً ومتانةً، وتعزيز التعاون المشترك، وتذليل أي عقبات تواجه زيادة التعاون، علاقات عنوانها النموذجية، وتفاصيلها التعاون بأعلى درجاته، والتنسيق بديمومة لا تتوقف.
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أشار إلى "خصوصية العلاقات الأخوية التي تجمع مصر والأردن، وضرورة تعزيزها بما يحقق مصالح وتطلعات الشعبين الشقيقين"، هذه هي العلاقة الأردنية المصرية، تتمتع بخصوصية تجعلها مختلفة عن أي علاقات ثنائية، وتبقيها في مكان متقدّم من التعاون والنموذجية، هي علاقات بخصوصية الاستمرار والعمق والتعاون، والوحدة المثالية.
في زيارة مهمة جدًّا، لجهة التوقيت والمضمون، زار جلالة الملك عبد الله الثاني أمس القاهرة، وعقد جلالته والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مباحثات، ركزت على أهمية تعزيز العمل العربي المشترك لاستعادة استقرار المنطقة، وتناولت المباحثات كافة قضايا المرحلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وقد بدأت العلاقات الثنائية بتناول قضايا المرحلة، وتلتها مباحثات موسعة في قصر الاتحادية، ركزت على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بما يحقق المصالح المشتركة ويخدم القضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
لقاء هام، ومباحثات تُعدّ علامة فارقة بأحداث المرحلة، أخذت قضايا المرحلة لمكان إيجابي، سيما وأن التركيز على التنسيق المشترك أساسيًّا حول كافة القضايا، وقد شدد الزعيمان على ضرورة تنفيذ اتفاق وقف الحرب في غزة بجميع مراحله، وتعزيز دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة دون قيود، وسرعة البدء في عمليات التعافي المبكر وإعادة الإعمار بالقطاع، إطار عام لأبرز ما ركزت عليه المباحثات، وقد ثمّن جلالة الملك عبد الله الثاني "دور الشقيقة مصر في الوساطة للتوصل لاتفاق إنهاء الحرب"، وهو دور يقدّره الأردن ويدرك بشكل كبير أهميته.
الملك عبد الله الثاني في القاهرة، زيارة استمرت ساعات تم خلالها وضع كافة قضايا المرحلة وملفات المنطقة على طاولة البحث الأردنية المصرية، بتأكيدات على الثوابت وهي بالمناسبة واحدة، ثوابت أردنية مصرية، في الشأن الفلسطيني، بتأكيد على أن موقف الأردن ومصر الراسخ يرفض أي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني، ورفضهما لمختلف الانتهاكات والممارسات التعسفية ضده، وفيما يخص مجمل أوضاع الإقليم، بحرص أردني مصري على ضرورة خفض التصعيد، وتسوية الأزمات عبر الوسائل السلمية، واحترام سيادة الدول ووحدتها وسلامة أراضيها وصون مقدرات شعوبها، وهو ما يلتقي ويجمع عليه الأردن ومصر، وضوح ومجاهرة بقول ما يجعل من الأوضاع أفضل حالًا، وأكثر استقرارًا، وصفة أردنية مصرية آمنة لتخفيض التصعيد، والاستقرار.
ووُضعت على طاولة المباحثات الأردنية المصرية ملفات العلاقات الثنائية، بحرص من الزعيمين على توسيع التعاون في مختلف المجالات، ليؤكد الرئيس المصري على خصوصية العلاقات الأخوية التي تجمع مصر والأردن، وهي حقيقة علاقات تتمتع بخصوصية استثنائية، وتعاون وتنسيق أخوي يُعدّ نموذجًا يُحتذى.
زيارة جلالة الملك عبد الله الثاني لمصر أمس، ومباحثات جلالته مع فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، مهمة وتعكس اهتمام الزعيمين على التنسيق الدائم، والانطلاق من ثوابتهما المتطابقة نحو مزيد من التعاون، وحسم قضايا المرحلة، والمجاهرة بكل ما من شأنه خفض التصعيد، واستقرار المنطقة، زيارة هامة، بل هي الأهم بين أحداث المرحلة، فقد جاءت بوقت بالغ الحساسية في ظل التوترات الإقليمية، علاوة على الطابع الأخوي بين الزعيمين.