«الرئيس العاجز».. كيف تنهي موازنة 2026 طموحات ماكرون السياسية؟
توقعت صحيفة بوليتيكو الأمريكية، أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يقترب من دخول ما يوصف بمرحلة الرئيس العاجز، فور إقرار موازنة عام 2026، في تحول من شأنه تقليص نفوذه السياسي قبل نحو عام من الانتخابات الرئاسية المقبلة.
وبحسب مصادر مطلعة للصحيفة، فإن أي احتفاء من جانب ماكرون بإقرار الموازنة سيكون محدود الأثر، إذ سرعان ما سيتحول المشهد السياسي الفرنسي إلى ساحة صراع انتخابي مفتوح، ما سيضعف قدرة الرئيس على تمرير أجندته التشريعية أو فرض أولوياته السياسية خلال ما تبقى من ولايته.
ويرتبط هذا التراجع المتوقع بقيود الدستور الفرنسي، الذي يمنع ماكرون من الترشح لولاية رئاسية ثالثة، الأمر الذي يجعله تدريجيا في موقع رئيس فاقد للقدرة على التأثير، مع بدء الأحزاب والقوى السياسية إعادة تموضعها استعدادا لمرحلة ما بعد رئاسته.
ملف الموازنة
وأكد مسؤولون فرنسيون حاليون وسابقون، من بينهم وزراء ونواب ومستشارون سياسيون، أن حسم ملف الموازنة سيؤدي إلى انصراف الاهتمام السياسي بالكامل نحو الحملات الانتخابية، على حساب العمل التشريعي وصياغة السياسات العامة.
وفي هذا الإطار، اعتبر مستشار سابق مقرب من وزير الدفاع الفرنسي سيباستيان لوكورنيو أن إقرار الموازنة يمثل فعليا نهاية الولاية السياسية لماكرون، وهو توصيف يعكس مزاجا سائدا داخل الأوساط السياسية في البلاد.
وكان مجلس الشيوخ الفرنسي قد رفض أخيرا مشروع الموازنة العامة لعام 2026، ما دفع إلى إعادته للجمعية الوطنية، ومن المتوقع أن يلجأ مجلس الوزراء إلى تمرير الموازنة باستخدام المادة 49 فقرة 3 من الدستور، التي تتيح اعتماد القوانين دون تصويت برلماني، في خطوة قد تشعل توترا سياسيا جديدا، مع ترجيحات بتقدم أحزاب المعارضة، يمينا ويسارا، بمقترحات لحجب الثقة عن الحكومة.