رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تشريعات حديثة.. تمكين المرأة يتحول من شعار إلى ضرورة تنموية|فيديو

الرئيس السيسي والمرأة
الرئيس السيسي والمرأة المصرية

أكدت المستشارة ماريان قلدس، عضو المجلس القومي للمرأة، أن ما حققته المرأة المصرية من مكتسبات لم يعد محل جدل، بل بات واقعًا ملموسًا تشهد به المؤسسات الوطنية والدولية على حد سواء، وأن تمكين المرأة لم يعد مجرد قضية اجتماعية أو شعارًا للمساواة، وإنما أصبح ضرورة تنموية واقتصادية، واستثمارًا مباشرًا في رأس المال البشري، بما ينعكس إيجابًا على معدلات النمو والاستقرار المجتمعي.

المرأة خيار استراتيجي

وأكدت عضو المجلس القومي للمرأة، خلال مداخلة في برنامج «ستوديو إكسترا» المذاع على قناة «إكسترا نيوز»، أن الدولة المصرية تعاملت مع ملف تمكين المرأة باعتباره خيارًا استراتيجيًا لا غنى عنه لتحقيق التنمية الشاملة، موضحًا أن السياسات العامة باتت تنطلق من قناعة راسخة بأن إشراك المرأة في مختلف قطاعات العمل والإنتاج يضاعف من فرص التقدم الاقتصادي، ويعزز من قدرة المجتمع على مواجهة التحديات، وأن التجربة المصرية في هذا الملف حظيت بإشادة دولية، نظرًا لانتقالها من مرحلة التمكين النظري إلى التمكين الفعلي القائم على التشريعات والبرامج التنفيذية.

وأوضحت ماريان قلدس، أن أول محاور تمكين المرأة يتمثل في الإصلاح التشريعي والتنظيمي، لافتة إلى أن قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025 مثّل نقلة نوعية في حماية حقوق المرأة العاملة، وأن القانون تضمن ضمانات غير مسبوقة، من بينها حظر التمييز في التوظيف والترقية والأجور، وحظر كافة أشكال التحرش والتنمر في بيئة العمل، وأن هذه التشريعات أسهمت في توفير بيئة عمل آمنة ومنصفة، تشجع المرأة على الاستمرار والمشاركة الفاعلة دون خوف أو تمييز، بما يعزز الاستقرار الوظيفي ويرفع كفاءة الأداء.

اقتصاد الرعاية وأنماط العمل 

وأشارت عضو القومي للمرأة، إلى أن قانون العمل الجديد أقر مفهوم «اقتصاد الرعاية»، من خلال إلزام المنشآت التي تضم 100 عاملة بتوفير حضانة لأطفالهن، وهو ما يساعد المرأة على التوفيق بين مسؤوليات الأسرة والعمل، وأن هذه الخطوة تعكس وعيًا رسميًا بأهمية دعم المرأة العاملة بدلًا من تحميلها أعباء مزدوجة، وأن القانون استحدث أنماط عمل مرنة، مثل العمل عن بُعد، والعمل الجزئي، وتقاسم الوظائف، وهي نماذج حديثة تتيح للمرأة الاستمرار في سوق العمل دون انقطاع، وتمنحها مرونة أكبر في إدارة وقتها ومسؤولياتها.

وأكدت ماريان قلدس، أن الدولة ربطت منظومة التعليم باحتياجات سوق العمل، مع التركيز على تنمية المهارات الرقمية والتكنولوجية والقيادية للمرأة، وأن ذلك يأتي في إطار الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة 2030، التي تُعد واحدة من أوائل الاستراتيجيات المتكاملة في المنطقة، وأن الاستثمار في تعليم المرأة وتأهيلها يضمن جاهزيتها للوظائف المستقبلية، ويعزز قدرتها على المنافسة في سوق العمل المحلي والدولي.

مكاسب اقتصادية مباشرة

واختتمت المستشارة ماريان قلدس، بالتأكيد على أن رفع معدلات مشاركة المرأة في سوق العمل ينعكس مباشرة على زيادة الناتج المحلي الإجمالي وتحسين الإنتاجية، لافتًا إلى أن الدراسات تشير إلى أن مشاركة المرأة تسهم في رفع كفاءة استخدام الموارد البشرية بنسبة تصل إلى 34%، وهو ما يجعل تمكين المرأة ليس فقط حقًا، بل ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية المستدامة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء