عالم أزهري يكشف فضائل شهر شعبان وحكم الصيام فيه|فيديو
استضاف برنامج " النفس المطمئنة" الشيخ أحمد السيد عثمان، من علماء الأزهر الشريف، للحديث عن فضائل شهر شعبان المبارك ونفحات ليلة النصف منه، مؤكداً أنها تمثل "الحساب الختامي" لأعمال العام وموسماً إلهياً لجبر الخواطر وتجديد العهد مع الله.
استهل العالم الأزهري، خلال لقاء له على القناة الثانية، حديثه بتوضيح الحكمة النبوية من إكثار النبي من الصيام في شعبان، مستشهداً بحديثه الشريف: "ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان".
وأوضح أن النبي أراد تعليم الأمة استغلال أوقات "الغفلة" الجماعية للتقرب إلى الله، مشيراً إلى أن العبادة في هذه الأوقات لها مزية خاصة وأجر عظيم، واصفا شهر شعبان بأنه "شهر جبر خاطر النبي"، حيث شهد حدثين محوريين تحويل القبلة، استجابة الله لرغبة قلبه بالتوجه نحو المسجد الحرام بعد 17 شهراً من التوجه لبيت المقدس، وفي ذلك درس في حب الوطن والامتثال التام لأمر الله كما فعل الصحابة في "مسجد القبلتين".
آية الصلاة على النبي
وأشار إلى نزول الآية الكريمة (إن الله وملائكته يصلون على النبي...)، والتي اعتبرها الشيخ أكبر مكافأة ربانية وجبر لخاطر المصطفى، وحول ليلة النصف من شعبان، مؤكدا أنها ليلة "تفرقة الأمور الحكيمة"، حيث يكتب الله فيها مقادير السنة من آجال وأرزاق وحجيج، واستعرض “عثمان” موقف الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه الذي كان يحرص على قيام هذه الليلة، داعياً المسلمين إلى اغتنامها بالدعاء لعل الله يكتبهم من السعداء.
وشدد العالم الأزهري على أن أعظم عائق يمنع العبد من نفحات المغفرة في هذه الليلة هو "الشحناء"، محذرا من أن الله يغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن، مؤكداً أن تخلية القلب من الحقد والكراهية هي "تذكرة العبور" لنيل العفو الإلهي.
جبر الخواطر عبادة الأزمات
وضرب الشيخ مثلاً من السيرة النبوية في جبر الخواطر، مستحضرًا قصة الصحابي "زاهر" الذي كان يرى نفسه دميماً أو "كاسداً" في سوق البيع، فجبر النبي خاطره بقوله: "لكنك عند الله غالٍ"، وعلق عثمان قائلاً: "من سار بين الناس جابراً للخواطر، أدركه الله في جوف المخاطر".
واختتم اللقاء بأبيات شعرية في حب النبي، ألقاها الشيخ أحمد السيد عثمان، جاء فيها: وكم كان ينوي أن يبثك حاجة.. فما زاد أن صلى عليك وسلما نبي كريم الأصل والفرع شافع.. لمن جاء يوم الحشر بالذنب مرغما".