غزة تتنفس.. مرضى كلى فلسطينيون يترقبون فتح معبر رفح لتلقي العلاج|فيديو
/رصدت قناة “القاهرة الإخبارية” مأساة مرضى الغسيل الكلوي في غزة، حيث أن في "دير البلح" بوسط قطاع غزة، لم يعد "غسيل الكلى" مجرد جلسة علاجية روتينية، بل تحول إلى معركة يومية شرسة ضد الوقت والحصار، موضحة أنه داخل وحدة غسيل الكلى بمستشفى "شهداء الأقصى"، يتراصّ عشرات المرضى فوق أسرّتهم، لا يراقبون عقارب الساعة بقدر ما يراقبون تناقص المستلزمات الطبية وشح الأدوية الذي تفرضه قيود الاحتلال المشددة على المعابر.
ساعات قاسية وانتظار لأجل غير مسمى
وأشارت القناة خلال تقرير لها إلى أن القيود الإسرائيلية حولت رحلة العلاج إلى ساعات من العذاب الجسدي والنفسي؛ فالانتظار هنا قد يمتد لأجل غير مسمى، ونقص هرمونات الدم الأساسية (مثل إريثروبويتين) يجعل من جلسة الغسيل عبئاً لا يحتمله الجسد المنهك.
يقول أحد مرضى الكلي بغزة لقناة القاهرة الإخبارية بلهجة يملؤها الأسى: "المعبر هو شريان الحياة لنا.. نحن لا نملك الإمكانيات للعلاج في غزة، وهذه الأجهزة تحولت إلى (ماكينات للموت البطيء). يجب أن نخرج لنكمل رحلة علاجنا وننجو."
بارقة أمل بعد عامين من الحرب
وأضاف مريضة أخرى:" أنا سعيدة جداً لأن المعبر سيفتح أخيراً"، تقول إحدى المريضات بابتسامة غابت طويلاً، وتضيف: "بعد عامين من الحرب والانتظار، أتمنى أن أتمكن من السفر لزراعة كلية.. أريد فقط أن أعود كما كنت، أعيش حياة طبيعية".
وأوضح عدد من الأطباء في مستشفى شهداء الأقصى، لـ "القاهرة الإخبارية" أن إغلاق المعابر طوال الأشهر الماضية لم يكن مجرد إجراء إداري، بل هو جزء من سياسة ممنهجة لتقييد حركة المرضى، مما أدى إلى تدهور خطير في حالات الفشل الكلوي ووفاة عدد من المرضى الذين لم يتمكنوا من السفر أو الحصول على العلاجات الأساسية.
ورصد تقرير القاهرة الإخبارية أرقام صادمة من وزارة الصحة الفلسطينية تؤكد أن نحو 20,000مريض: يحتاجون لعلاج فوري خارج قطاع غزة، كما أن غالبية المرافق الصحية خرجت عن الخدمة بفعل القصف، والمتبقي منها يعمل بطاقة جزئية ضئيلة، وآلاف المرضى يحملون (نموذج 1) للتحويل الخارجي، لكنهم بانتظار "الضرورة القصوى" للعبور.
واختتم التقرير:" يبقى حق العلاج المكفول دولياً في قطاع غزة رهينة لإجراءات الاحتلال، وجزءاً من سياسة العقاب الجماعي التي تطال المدنيين والمرضى على حد سواء. وبالنسبة لهؤلاء، لا يمثل فتح معبر رفح مجرد "تسهيل للحركة"، بل هو الفاصل الحاسم والوحيد بين التمسك بالحياة.. أو الاستسلام للموت".