فشل مفاوضات التصالح في قضية أنوسة كوتة.. واستمرار محاكمة مدربة الأسود
كشف الأستاذ وليد الفولي محامي عامل سيرك طنطا، أن جلسة استئناف الحكم على مدربة الأسود الشهيرة أنوسة كوتة، شهدت محاولة تفاوض عبر وسطاء لدفع مبلغ 130 ألف جنيه للتصالح، لكنها باءت بالفشل قبل جلسة اليوم، ليستمر مسار القضية أمام القضاء.
وكانت محكمة جنح طنطا قد قضت في وقت سابق بمعاقبة أنوسة كوتة بالحبس 3 أشهر وكفالة 10 آلاف جنيه، بالإضافة إلى 100 ألف جنيه تعويض مدني مؤقت، في القضية المتهمة فيها بالتسبب في بتر ذراع عامل السيرك أثناء إحدى العروض.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الغربية إخطارًا من مأمور قسم شرطة أول طنطا، يفيد بورود بلاغ من الأهالي بتعرض أحد الأشخاص لهجوم من قبل نمر داخل سيرك طنطا المقام بأرض المعرض. وعلى الفور، انتقلت الأجهزة الأمنية إلى مكان الحادث وتم نقل المصاب إلى مستشفى الطوارئ بجامعة طنطا، فيما تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأن الواقعة.
وفي سياق متصل، كشف الدكتور محمد الشبيني، المشرف العام على طوارئ مستشفى جامعة طنطا، تطورات الحالة الصحية لمساعد مدرب الأسود بالسيرك القومي، مؤكدًا أنه تعرض لإصابات بالغة وتهتك شديد في الذراع والعضلات والأوردة والشرايين، ما أدى إلى بتر ذراعه بالكامل من فوق الكوع. وأضاف أن حالة المصاب استدعت تدخلًا جراحيًا عاجلًا لإنقاذ حياته، وأنه ما يزال يتلقى الرعاية الطبية المكثفة.
وتشير مصادر مقربة من فريق الدفاع إلى أن فشل محاولات التصالح يعكس إصرار أسرة العامل المتضرر على استكمال الإجراءات القانونية لنيل حقوقه كاملة، فيما يترقب الوسط الفني وعشاق السيرك المصري ما ستسفر عنه جلسات الاستئناف المقبلة، خاصة وأن أنوسة كوتة تُعد واحدة من أشهر مدربات الأسود في مصر والعالم العربي، وقد ارتبط اسمها لسنوات بعروض السيرك القومي التي جذبت جماهير واسعة.
وتبقى هذه القضية واحدة من أبرز القضايا التي أثارت الرأي العام في طنطا، لما تحمله من أبعاد إنسانية وقانونية تتعلق بسلامة العاملين في العروض الخطرة، ولما تطرحه من تساؤلات حول إجراءات السلامة المتبعة في السيرك لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث المأساوية.

