رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

اللواء محمد عبد المنعم: ترامب يدير أزمة إيران بالضغط والردع

اللواء محمد عبد المنعم
اللواء محمد عبد المنعم

قال اللواء أركان حرب محمد عبد المنعم، المتخصص في الشؤون العسكرية والاستراتيجية، إن تعامل الرئيس الأمريكي  دونالد ترامب مع الملف الإيراني يقوم على مبدأ واضح يُعرف سياسيًا وعسكريًا باسم «تحقيق السلام بالقوة». 

وأوضح أن هذا النهج يعتمد على الردع، أي تخويف الطرف الآخر عبر استعراض القوة والضغط المكثف، من أجل انتزاع أكبر قدر ممكن من المكاسب دون الدخول في حرب شاملة.

وأشار خلال لقائه في في برنامج «في المساء مع قصواء» مع الإعلامية قصواء الخلالي، إلى أن ترامب يؤمن بأن إظهار التفوق العسكري والسياسي كفيل بإجبار الخصم على الرضوخ، وهو ما انعكس بوضوح في طريقته في إدارة أزمة إيران، سواء عبر العقوبات الاقتصادية أو التحركات العسكرية المدروسة في الشرق الأوسط.

بداية الأزمة: الرهان على الشارع الإيراني

وأوضح اللواء عبد المنعم، أن المرحلة الأولى من التعامل الأمريكي مع إيران بدأت بالرهان على الاحتجاجات الداخلية، حيث تصور ترامب أن استمرار الضغط الخارجي سيسهم في إشعال الشارع الإيراني، بما يؤدي إلى إضعاف النظام من الداخل.

وأضاف أن الإدارة الأمريكية كانت تأمل في استثمار هذه المظاهرات، إلا أن إيران تعاملت معها بحسم أمني سريع، ونجحت في احتوائها والقضاء عليها، ما أفشل الرهان الأمريكي على التفكك الداخلي في هذه المرحلة.

التصعيد العسكري كوسيلة ضغط

بعد فشل سيناريو الشارع، لجأت واشنطن إلى تحريك قواتها العسكرية في المنطقة، حيث بدأت قطع بحرية وأساطيل أمريكية في الوصول إلى الشرق الأوسط، مع الإعلان عن تعزيزات إضافية في الطريق، وأكد اللواء، أن هذا التحرك لم يكن بهدف الحرب المباشرة، بقدر ما كان استهلاكًا للوقت ووسيلة ضغط نفسي واستراتيجي على طهران.

وأوضح أن هذا الأسلوب يندرج ضمن سياسة «حافة الهاوية»، التي تهدف إلى إرغام الخصم على تقديم تنازلات سياسية وأمنية دون إطلاق رصاصة واحدة.

أهداف واشنطن المتغيرة

وأشار الخبير العسكري، إلى أن المطالب الأمريكية تجاه إيران شهدت تغيرًا واضحًا بمرور الوقت. ففي البداية، كان التركيز على الملف النووي، ثم اتسع ليشمل تقييد مدى الصواريخ الباليستية، ومنع إيران من دعم أذرعها الإقليمية في المنطقة.

وأضاف أن هذا التوسع في المطالب خلق حالة من الغموض حتى داخل الدوائر الغربية نفسها، حول الهدف الحقيقي للإدارة الأمريكية: هل هو تعديل سلوك النظام الإيراني أم إسقاطه بالكامل؟

السيناريو الأول: الحصار الاقتصادي الشامل

وكشف اللواء محمد عبد المنعم، أن مستشاري ترامب طرحوا ثلاثة سيناريوهات رئيسية للتعامل مع إيران، كان أولها تشديد الحصار الاقتصادي بشكل كامل، عبر منع طهران من تصدير النفط. وأوضح أن العقوبات الأمريكية والأوروبية بالفعل ألحقت أضرارًا كبيرة بالاقتصاد الإيراني.

إلا أن إيران، بحسب اللواء، نجحت في الالتفاف جزئيًا على هذه العقوبات، حيث واصلت تصدير ما يقرب من مليوني برميل نفط يوميًا، خاصة عبر قنوات غير مباشرة وبمساعدة أطراف دولية، وعلى رأسها الصين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء