رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

اللواء محمد عبد المنعم: عقيدة إسرائيل لا تتحمل حرب الجبهات المفتوحة

اللواء محمد عبد المنعم
اللواء محمد عبد المنعم

أكد اللواء أركان حرب محمد عبد المنعم، المتخصص في الشؤون العسكرية والاستراتيجية، أن إسرائيل تعتمد منذ نشأتها على تقسيم مسارح العمليات إلى ثلاث جبهات رئيسية، الجبهة الشمالية، والجبهة الوسطى، والجبهة الجنوبية الممتدة في اتجاه فلسطين ومصر. 

وأوضح اللواء عبد المنعم، أن الدراسات العسكرية الإسرائيلية، سواء على مستوى المجتمع أو المؤسسة العسكرية، تقوم على مبدأ واضح مفاده أن إسرائيل لا تستطيع القتال بمجهود رئيسي على أكثر من جبهة واحدة في الوقت ذاته، وهو ما يمثل حجر الأساس في استراتيجيتها الدفاعية والهجومية معًا.

مبدأ المجهود الرئيسي والمجهود الثانوي

وأشار عبد المنعم، إلى أن الفكر العسكري الإسرائيلي يقوم على تخصيص مجهود رئيسي لجبهة واحدة فقط، بينما يتم التعامل مع باقي الجبهات بمجهودات أقل، سواء من حيث القوات أو الإمكانات. فعلى سبيل المثال، عندما كانت إسرائيل تقاتل في غزة، خصصت لها المجهود الرئيسي، ودفعـت بعدد كبير من الفرق والألوية، خاصة ألوية النخبة.

وأضاف أنه في ذروة العمليات داخل غزة، تم الدفع بما يقرب من خمس فرق عسكرية كاملة، وهو رقم يعكس حجم التركيز العسكري في تلك الجبهة، في مقابل تقليل الضغط النسبي على الجبهات الأخرى، وهو أسلوب تقليدي تتبعه إسرائيل منذ عقود.

نقل الثقل العسكري بين الجبهات

وأوضح اللواء محمد عبد المنعم، أنه مع تراجع العمليات في غزة نسبيًا، نقلت إسرائيل مركز ثقلها العسكري إلى الجبهة الشمالية في مواجهة حزب الله، حيث تحول المجهود الرئيسي إلى اتجاه جنوب لبنان، مع خفض واضح في حجم القوات المنتشرة أمام قطاع غزة.

وأشار إلى أنه في تلك المرحلة، اقتصر الوجود العسكري الإسرائيلي في غزة على فرقة واحدة أساسية وعدد محدود من الألوية، مقارنة بما كان موجودًا سابقًا، وهو ما يؤكد أن إسرائيل تعتمد على سياسة تدوير القوات بين الجبهات، بدلًا من فتح معارك شاملة في وقت واحد.

استحالة القتال على كل الجبهات

وشدد الخبير الاستراتيجي، على أن إسرائيل غير قادرة عسكريًا أو بشريًا على القتال بمجهود رئيسي متزامن في جميع الجبهات. وأوضح أن فتح كل الجبهات في توقيت واحد يضع المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أمام مأزق استراتيجي حقيقي، قد يهدد تماسكها العملياتي وقدرتها على الاستمرار.

وأضاف أن هذا السيناريو يجبر إسرائيل دائمًا على إيقاف جبهة أو تجميدها مؤقتًا، والتركيز على جبهة أخرى، حتى تتمكن من تحقيق أهدافها قبل الانتقال إلى ساحة قتال جديدة.

الاستعانة بالحليف الأمريكي

وأكد اللواء عبد المنعم، أنه في حال تعرضت إسرائيل لفتح جبهات متعددة في وقت واحد، فإنها تلجأ مباشرة إلى الحليف الأمريكي، باعتباره الضامن الرئيسي لأمنها العسكري. وأوضح أن هذا ما حدث بالفعل خلال التصعيد الإقليمي الأخير، حين اضطرت الولايات المتحدة إلى التدخل المباشر لدعم إسرائيل.

وأشار إلى أن التدخل الأمريكي لا يكون فقط سياسيًا أو لوجستيًا، بل قد يصل إلى دعم عسكري مباشر، كما حدث خلال التصعيد مع إيران، عندما دخلت واشنطن على خط المواجهة لتخفيف الضغط عن الجيش الإسرائيلي.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء